مصر: الصوفيون يفتحون النار على أمريكا

نشره moneep يوم اثن, 2008-01-07 01:54.

وجه مؤتمر للطرق الصوفية المصرية انتقادات حادة للسياسة الأمريكية، معتبرا أنها السبب في إشاعة الفوضى بالعالم من خلال تبنيها نظرية "الفوضى الخلاقة" وغزوها عددا من الدول الإسلامية.
وحمل المؤتمر الذي نظمته المشيخة العامة للطرق الصوفية في مصر مساء السبت تحت عنوان "تفعيل الدور الصوفي في أمن واستقرار المجتمعات"، موقفا رافضا شديد اللهجة من قبل الطرق الصوفية لسياسة الولايات المتحدة التي عرف سفيرها في القاهرة فرانسيس ريتشارد دوني بالحرص على التواصل مع هذه الطرق من خلال مشاركته عدة مرات في الأعوام القليلة الماضية في مولد السيد البدوي بمدينة طنطا (شمال القاهرة) الذي تحتفل به الطرق الصوفية.

وفي حضور سكرتير أول السفارة الأمريكية بالقاهرة إدوارد وايد وغيره من الدبلوماسيين الأجانب في القاهرة، تحدث الشيخ مختار محمد علي الدسوقي شيخ الطرقة الدسوقية عن أهداف المؤتمر قائلا: "إن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت يتهدد الأمة خطر داهم متمثل في وحشية النظام العالمي الجديد الذي يتبنى الفوضى الخلاقة، وعدم الأمن والاستقرار والسيطرة على المجتمعات، ما يؤكد أن العمل الجماعي هو القاعدة لاستعادة دور الأمة الإسلامية الحضاري".

وتزايدت حدة الهجوم على سياسات واشنطن- من دون تسميتها صراحة - في كلمة عبد الحليم الحسيني المتحدث الإعلامي باسم الطريقة العزمية، حيث أكد أن "الأمن مطلوب لمواجهة الاستكبار العالمي الممثل في النظام العالمي الجديد، الذي هو نظام وحشي يغلب المصلحة على العدل، وبدأ بالحرب على بلاد المسلمين واحتل بعضها"، في إشارة للغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان.

واستطرد قائلا: "هذا النظام العالمي عندما كلفته الحروب الكثير، أراد أن يستخدم الفوضى الخلاقة عن طريق زعزعة الأمن والاستقرار، وشواهده واضحة في السودان والصومال ولبنان، فهذا نظام وحشي ليس لديه أخلاق، ويوجب على الصوفية أن ينبهوا الناس لهذا الخطر، وأن يعملوا على تحقيق الأمن في المجتمع، وعدم الإنصات لأي دعوات خارجية".
و"الفوضى الخلاقة" هي نظرية طرحتها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، وترى فيما يتعلق بالشرق الأوسط أن الأمر الواقع الموجود في هذه المنطقة غير مستقر، وأن الفوضى التي تفرزها عملية التحول الديمقراطي في البداية أو غيرها من الوسائل هي من نوع "الفوضى الخلاقة" التي ربما تنتج في النهاية وضعًا أفضل مما تعيشه المنطقة حاليا.
دعوة لتدريس التصوف

وعن عوامل تحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع، أوضح الحسيني أن أساسها "التربية الإسلامية على النهج الصوفي"، مؤكدًا أن تحقيق الأمن تحرص عليه الصوفية منذ ظهور الإسلام وحتى اليوم، وتقف ضد كل من يحاول أن يخالف ذلك.

ودعا الحسيني القادة السياسيين إلى أن ينزعوا المخاوف من نفوسهم جراء نشر التصوف قائلا: "نقول للساسة لا تخافوا من الصوفية فهم ليسوا مطالبين بكراسي الحكم، ولن ننازع أحدا على ذلك، ولكن جربوا الصوفية وسترون أمن المجتمعات واستقرارها".

من جانبه أكد الدكتور أحمد السايح أستاذ العقيد بجامعة الأزهر أن "الصوفية لا يمكن أن يتم استغلالهم من قبل أي جهة خارجية، وأن المجتمعات الإسلامية أصبحت بحاجة للصوفية لتحقيق الاستقرار في مواجهة مخططات الهدم الخارجية وفق النظام العالمي الجديد".

وبدا لكثير من الحضور أن السايح يعقب على ما ذهبت إليه في الأعوام الأخيرة تحليلات العديد من المراكز البحثية الأمريكية، حيث صنفت الصوفية في خانة "الإسلام المعتدل"، ودعت الغرب إلى تشجيعها ورعايتها باعتبارها تنبذ العنف ولا تتبنى التطرف.

الشيخ حسن الشناوي رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية ركز بدوره في كلمته على أهمية استمرار "النضال الصوفي من أجل عزة الأوطان والوقوف في وجه الطغيان والاستبداد والعدوان الذي يستهدف زعزعة أمن مجتمعاتنا الإسلامية، مشددا على أهمية جعل التصوف منهجا دراسيا في المعاهد والمدارس".

برقية تأييد للرئيس

وفي ختام المؤتمر، أرسل مشايخ الطرق الصوفية برقية تأييد للرئيس المصري حسني مبارك، وطالبوا القيادة السياسية بـ"إفساح المجال للمنهج الصوفي لعلاج التطرف".

وشارك في المؤتمر مشايخ الطرق الصوفية البالغ عددها في مصر 74 طريقة، والأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشيخ علي عبد الباقي الذي حضر نيابة عن شيخ الأزهر سيد طنطاوي، بالإضافة إلى حوالي 3 آلاف صوفي.

وأوصى المؤتمر في ختام أعماله مساء السبت بتبني أنشطة ثقافية واجتماعية للصوفية تجوب المحافظات، وإنشاء هيئة عليا للتصوف للنهوض به وتقديمه بالصورة اللائقة به والدفاع عنه، كما طالبوا باستمرار المؤتمرات الصوفية، وتكثيف حضور مشايخ الطرق فيها مع الاستعانة بعلماء الأزهر الشريف.

ويقدر المجلس الأعلى للطرق الصوفية عدد المنتسبين لهذا المنهج بأكثر من عشرة ملايين مواطن، فيما يرى مراقبون أن هناك مؤشرات تدل على تراجع أتباع الصوفية في البلاد، وهو ما بدًا واضحًا في تقلص عددهم في أثناء احتفالاتهم بعدد من الموالد. ورسميا تولي السلطات اهتمامًا كبيرًا بالفعاليات الصوفية.

(نقلا عن موقع إسلام أون لاين)

تعليق

لماذا يهاجمون أميركا و النظام الدولى الجديد وفي نفس الوقت يؤيدون الرئيس حسنى مبارك أليس الرئيس و منظومة حكمه جزءا من النظام الدولي؟؟ و أليس الرئيس و منظومة حكمه أصدقاءا لأمريكا و لجميع عناصر النظام الدولى؟؟

هذه مجرد إستفسارات رغبة منا في مزيد من الفهم.

عبدالمنعم منيب 
 


علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق