اسم المستخدم |
الولايات المتحدة: الطامحون للرئاسة و ديمقراطية الشرق الأوسطنشره moneep يوم خمي, 2008-01-03 22:03.
في حين تلاشت حدة خطاب الرئيس بوش عن "إستراتيجية مستقبلية للحرية" ومضت أيام ما سُمّي ب"ربيع العرب الديمقراطي" عام 2005، لا يزال التساؤل قائماً حول ما إذا كان يجدر بالولايات المتحدة ترويج الديمقراطية في الشرق الأوسط وكيفية تحقيق ذلك الهدف. فقد اتخذ كل من المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية لسنة 2008 موقفاً من المسألة بطريقة أو بأخرى. ويمكن منذ الآن رصد بعض الاختلافات بين مواقف المرشحين، مع العلم بأن تطورات الأحداث غالباً ما تحدد سياسات الرئيس الجديد الفعلية أكثر من خطاب الحملة الانتخابية. فعلى سبيل المثال، يقول جميعهم (كما إدارة بوش) أن الإرهاب سينحسر إذا ما أُعطي العرب فرصة لمعالجة مظالمهم من خلال مؤسسات ديمقراطية. أما بالنسبة لباقي المرشحين، فوحدهما الجمهوري رون بول والديمقراطي دنيس كوسينيش عبّرا صراحة عن رفضهما مفهوم ترويج التغيير السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط. كما يتّفقون أيضاً على أن الانتخابات الحرّة والنزيهة ليست سوى عنصر واحد من مكوّنات المجتمع الديمقراطي، مشيرين إلى الحاجة إلى إرساء حكم القانون والشفافية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان، والتسامح، ومنح المرأة كافة حقوقها، وتثقيف المواطنين، بوصفها متطلبات أساسية لقيام نظام حكم ديمقراطي. بشكل عام، لم يكن المرشحون واضحين بشأن السبل التي تتيح للولايات المتحدة ترويج هذه المفاهيم. كان السيناتور جون ماكين من رعاة "مشروع قانون ترويج الديمقراطية" (لم يمرر القانون) الذي دعا الدبلوماسيين والمسئولين الأميركيين إلى "استعمال كافة أدوات التأثير التي تملكها الولايات المتحدة من أجل دعم المبادئ والممارسات والقيم الديمقراطية في البلدان الأجنبية وترويجها وترسيخها". لكن في مقاله الأخير في مجلة "فورين أفيرز" الذي عرض فيه أولويات سياسته الخارجية المستقبلية، اكتفى ماكين بالقول إن الولايات المتحدة ستساعد "الدول المسلمة الصديقة في إرساء ركائز مجتمعات منفتحة ومتسامحة". وفي حين يدعم العمدة السابق رودولف جولياني الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط، فإنه يعتبر أن النظام والاستقرار شرطان مسبقان للتنمية الديمقراطية، ويقول إنه بإمكان واشنطن المساعدة في ترويج الديمقراطية لكن لا يجدر بها أن تعقد آمالاً عالية حول النتائج وسرعة تحقيقها. ويشترط جولياني على الدول التي ترغب بعلاقات ثنائية جيدة مع الولايات المتحدة أن يكون لديها سجل إيجابي في الحاكمية وحقوق الإنسان و"التنمية الديمقراطية". من شأن هذه السياسة، إذا طبّقها بحذافيرها، أن تضع إدارته في صراع مع بعض أقرب الحلفاء إلى واشنطن في الشرق الأوسط. كما دعت كلينتون إلى أن تكون حقوق الإنسان "ركيزة أساسية للسياسة الخارجية وعنصراً جوهرياً في مفهومنا [مفهوم الولايات المتحدة] للديمقراطية". ويركز السيناتور جون إدواردز أكثر من أي مرشح آخر على مفهوم ترويج الديمقراطية في إطار مكافحة التطرف، كما دعا إلى تخصيص ثلاثة مليارات دولار لتمويل التعليم الأساسي للجميع وزيادة برامج التمويل للمؤسسات الصغيرة ودعم الرعاية الصحية وتعزيز "ترويج الديمقراطية الدستورية وسيادة القانون" في الدول النامية. ويقدّم أوباما بشكل أوضح من بين كل المرشحين ملامح برنامجه لترويج التغيير السياسي في العالم العربي، والذي يتمحور حول ربط المساعدات الاقتصادية والعسكرية والاتفاقيات التجارية والإعفاء من الديون ب"دعوة ملحّة للإصلاح". [ستيفن أ. كوك هو زميل كرسي دوغلاس ديلون في مجلس العلاقات الخارجية. مؤلف "تسيطر من دون أن تحكم: التنمية العسكرية والسياسية في مصر والجزائر وتركيا" (مطبعة جامعة جونز هوبكنز،2007).] (نقلا عن "نافذة كارينجى للشرق الأوسط") قرأت 491 مرة
علِّق |
أحدث المواد بالمدونة
أرشيفات شهرية |