اسم المستخدم |
التحذير من التحرش الجنسي .. حق يُراد به باطلSubmitted by moneep on أرب, 2008-11-26 04:01
كشفت دراسة حديثة للمركز المصري لحقوق المرأة عن التحرش الجنسي تحت عنوان "غيوم في سماء مصر"، عن أن 64.1 % من المصريات يتعرضن للتحرش بصفة يومية، في حين أشارت 33.9% إلى أنهن تعرضن للتحرش أكثر من مرة وليس بصفة دائمة، بينما أكدت 10.9% على أنهن يتعرضن للتحرش بصفة أسبوعية، وفي المقابل تتعرض 3.9 % للتحرش بصفة شهرية.
ففي استطلاع لأحد الصحف الإلكترونية شارك فيه 50 ألف زائر جاءت النتيجة كالتالي: - نسبة 22.8 % أرجعت ارتفاع نسبة التحرش الجنسي في مصر إلى ارتفاع نسب البطالة والضغوط الاقتصادية.
وأكدت أن "أهم الحلول التي خرجت بها الدراسة للحد من الظاهرة؛ تحسين الحالة الاقتصادية، وإيجاد فرص عمل للشباب، ورفع الوعي الديني، وخلق نظام أمني فعال، وفرض الرقابة على الإعلام، والتزام النساء لزي مناسب لا يثير الغرائز". ورغم ذلك فإن الدراسة ساقت تعبيرات وأفكارًا غربية وغريبة على الإسلام بالمرة من قبيل: وألحت الدراسة على أنه لا تأثير لملبس المرأة في حمايتها من التحرش أو حتى إشاعة جو من العفة بقولها: "ليس هناك أي علاقة بين المظهر العام للمرأة والتحرش الجنسي، سواء كانت ترتدي بنطلون جينز أو كانت بحجاب أو غير محجبة". وأكدت إلحاحها هذا بالجملة التالية: "لابد من التسليم بإعطاء المرأة حقها بارتداء ما تشاء". وخطت خطوات نحو التأكيد على التقاليد الغربية المتعلقة بالمرأة بقولها: "للمرأة حق الخروج في أي وقت، وليس لأي أحد أن يحدد لها أوقات معينة للخروج". ورغم رفض الإسلام للتحرش الجنسي بكل صوره وتحريمه وتجريمه مما يستوجب العقوبات الإسلامية المعروفة في مثل هذه الحالات، إلا أن السياق الذي سيجري فيه سن مثل هذا القانون سيجعله أشبه بتقنين الفساد على الطريقة الغربية، ومما يوضح ما نقصده أن نراجع ظروف كثير من حوادث التحرش الشهيرة؛ وحينها سنرى بوضوح أن الكثير من "ضحايا" هذه الحوادث تم التحرش بهن بعد مشاهدتهن في أوضاع مخلة مع أصدقائهن. فالإطار الذي يفرض فيه هذا القانون الآن يجعل منه سياجًا لحماية النساء العاريات أثناء ممارستهن للعري والإغواء لسبب أو لآخر. ولقد أهملت الدراسة الحقائق العلمية والواقعية التي تدعم وتؤيد النموذج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الإسلامي في الحياة. ومما يوضح ذلك أن عالم النفس الشهير أبراهام ماسلو وضع ما يُسمى بهرم الاحتياجات فوضع في قاعدته الاحتياجات الأساسية ـ أو البيولوجية ـ وهي الطعام والشراب والمسكن والجنس، ويعلوها الاحتياج للأمن، ويعلوه الاحتياج للحب، ويعلوه الاحتياج للتقدير الاجتماعي، ويعلوه الاحتياج لتحقيق الذات، ويعلوه الاحتياجات الروحية، فإذا فقد الإنسان أحد هذه الاحتياجات أو بعضها أو أغلبها؛ فإنه يسعى لإشباعها من نفس نوع الاحتياج إن وجد أو من احتياج آخر أعلى أو أدنى حسب ما يُتاح له. وقياسًا على هذا نستطيع القول بأن الشباب الذين يقومون بالتحرش الجنسي ربما يفتقدون الإحساس بالكرامة أو الإحساس بالقيمة، أو الإحساس بالحب أو الإحساس بالأمان، أو فقدوا القدرة على الإشباع الجنسي بطريق شرعي؛ فانطلقوا يعوضون هذه الاحتياجات المفقودة من خلال التحرش، كما أن تبرج النساء وحالة الإغواء والإثارة العامة التي يعج بها المجتمع والشارع ووسائل الإعلام تمثل عاملًا مساعدًا هامًّا جدًا في هذه الظروف، وإلا لما شرع الله الحجاب والتعفف في السلوك وغض البصر ومنع الاختلاط بين الجنسين. والإنسان الطبيعي يتميز بحالة من التوازن بين الدوافع والضوابط، وهذا ما يجعله يتمكن من السيطرة على دوافعه بناءً على الاعتبارات الدينية والأخلاقية والاجتماعية. فالضوابط ليست كلها داخلية ـ الوازع الديني ـ ولكن هناك الضابط الاجتماعي المتمثل في ضغط الأعراف والتقاليد، وهناك الضابط القانوني الذي يمثل نوعًا من الردع، خاصةً لأولئك الذين لم يردعهم الخوف من الله ـ الوازع الديني ـ ولم تردعهم الأعراف والتقاليد الاجتماعية، ولذلك قال عمر بن الخطاب: (والله ما يزع الله بسلطان أعظم مما يزع بالقرآن) [كنز العمال، علي بن حسام الدي، (14284)].
عبدالمنعم منيب
( تصنيفات: )
|
أحدث المواد بالمدونة
|
Discount Prices
علِّق