كشف استطلاع حديث للرأي أن غالبية كبيرة من المسلمين لا تتوقع تغيرفي سياسة الولايات المتحدة تجاه الإسلام بعد فوز المرشح الديمقراطي "باراك أوباما" بانتخابات الرئاسة الأمريكية.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته "مفكرة الإسلام" أن 82% من المستطلعة آراؤهم لا يتوقعون تغيرًا في سياسة واشنطن تجاه الإسلام بعد فوز أوباما.
كما كشف الاستطلاع الذي شارك فيه، حتى مساء الجمعة، 2743 شخصًا، أن 18% فقط من المستطلعة آراؤهم يرون أن سياسة البيت الأبيض تجاه الإسلام ستشهد تغيرًا بعد فوز باراك أوباما بالرئاسة.
وجاءت نتائج الاستطلاع مؤكدةً لتصريحات عدد من المفكرين والدعاة الذين نصحوا المسلمين بعدم تعليق آمال كبيرة على فوز أوباما.
القرضاوي: "أوباما" خطر على الإسلام والمسلمين
فقد أكد الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في تصريحات سابقة، أن أوباما خطر على الإسلام والمسلمين، واصفًا إياه بـ "المنافق" وبأنه "عدو للمسلمين" ويرتدى قناع الاعتدال دون أن يكون كذلك.
يشار إلى أن الديمقراطي باراك أوباما، الذي فاز مؤخراً في انتخابات الرئاسة الأمريكية، اختار "رام إيمانويل" الذي يحمل الجنسية "الإسرائيلية" وتطوع في الجيش "الإسرائيلي" خلال الفترة التي سبقت حرب الخليج في 1991، لشغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض، كما أن والده "بنيامين إيمانويل" كان ينتمي إلى مجموعة "ايتسيل" السرية اليهودية القومية المتشددة التي خاضت حرب عصابات ضد القوات البريطانية قبل إعلان "إسرائيل" في 1948.
ونصح القرضاوى العرب الذين سعدوا بفوز أوباما بقوله: لمن يعتقد أن الديمقراطيين أقل عداوة من الجمهوريين، فيكفيه أن يعرف أن عدد من قتل من العراقيين على يد الديمقراطى بل كلينتون أثناء حصار العراق، هم أضعاف من قتلوا على يد الجمهوري بوش.
"كير" تحذر العرب من "رفع سقف" توقعاتهم:
وعلى صعيد آخر، حذر نهاد عوض، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير"، شعوب الدول العربية من "رفع سقف" توقعاتها بالنسبة لسياسات أوباما، قائلاً إن الأيام السعيدة لن تصل الشرق الأوسط قريباً.
وأعرب عن رغبة مجلسه في العمل مع إدارة أوباما لتقديم صورة جيدة لأمريكا في العالم الإسلامي، مشيراً إلى أن نسبة تأييد العرب الأمريكيين لأوباما بلغت ٦٩%.
لا يجدر بالمسلمين تعليق آمال كبيرة على أوباما:
أما المفكر الإسلامي طارق رمضان فقد أعرب عن قناعته بأنه لا يجب التعويل كثيرًا على الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما فيما يخص عددًا من قضايا العالم النامي لاسيما العالم الإسلامي.
وقال الكاتب المقيم في سويسرا في مقال له بصحيفة "الجارديان": "لقد تخللت الحملة الانتخابية علامات تشير إلى أن التغيير المأمول في عدد من الملفات التي تهم الشرق الأوسط مثلا قد لا يقع".
وأشار الكاتب على وجه التحديد في هذا الصدد إلى الموقف المنحاز إلى "إسرائيل" الذي تبناه أوباما طوال فترة حملته الانتخابية.
وقال رمضان: "على الرئيس المنتخب أن يغير من مشاعر العداء ضد المسلمين المتعاظمة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، وأن يبادر إلى اتخاذ إجراءات رمزية للتذكير بأن حياة أفغاني، أو عراقي أو مسلم لا تقل قيمة عن حياة مواطن أمريكي".
مفكرة الاسلام
PharmStory
علِّق