اعتبرت الصحف الأمريكية أن انتخاب باراك أوباما رئيسًا للولايات المتحدة سيؤدي إلى انقلاب في أولويات الأمن القومي الأمريكي، لاسيما مع ازدياد خطورة الأوضاع في أفغانستان وباكستان وإعادة
توجيه الموارد من العراق.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال: "إن إدارة أوباما القادمة ترى التحديات بطريقة مختلفة، خاصة بعدما قال مساعدون إن أوباما من المحتمل أن ينشر عشرات آلاف القوات الإضافية في أفغانستان، حيث الظروف الأمنية ساءت كثيرًا في الأشهر الأخيرة وزادت هجمات طالبان".
وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما سيكرس مزيدًا من الانتباه لجارتها باكستان، التي يعد تأييدها حاسمًا لمواجهة طالبان والقاعدة وتحسين الأوضاع الأمنية في أفغانستان.
وأضافت الصحيفة: "مع استمرار تغير الظروف في أفغانستان، أعلن البنتاجون الأربعاء أن لواءً قتاليًا سيغادر العراق الصيف القادم، وأضاف أن هذه التحركات ستحرر المزيد من القوات لاستغلالها في أفغانستان".
وأردفت صحيفة وول ستريت جورنال أن هذه الاستراتيجية الجديد ستكون لها مخاطر واضحة، حيث لا يوجد ضمان بأن القوات الإضافية ستعكس الوضع المتدهور في أفغانستان وأن تكثيف الحملة العسكرية هناك من المحتمل أن يؤدي إلى مزيد من الخسائر الأمريكية والأفغانية.
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد رأت أن فوز أوباما بدأ بالفعل يغير الخريطة السياسية في العراق والمنطقة ككل، ونقلت عن سياسيين عراقيين شيعة أنهم سيتحركون بصورة أسرع نحو اتفاق أمني جديد مع القوات الأمريكية، وقال مسئول في إدارة بوش إن العراقيين يمكن أن يعدلوا الاتفاق في منتصف هذا الشهر.
ونشرت الصحيفة أن العراقيين يشعرون الآن بضغط أقل من إيران، لأن الإيرانيين أقل قلقًا من أن حكومة أوباما ستحاول فرض تغيير النظام في بلدهم.
وقالت نيويورك تايمز: "إن انتخاب أوباما تصادف أيضًا مع موافقة المفاوضين الأمريكيين على كثير من التغييرات التي طلبها العراقيون في الاتفاق الذي أوجد نموذجًا عامًا كان أسهل على العراقيين وجيرانهم - إيران وسوريا والسعودية- أن يقبلوه".
Discount Prices
علِّق