إحتواء الحركات الإسلامية..ترجمة تقرير مؤسسة راند الأخير..(1)

Submitted by moneep on اثن, 2008-08-11 01:34

 فيما يلي ترجمة النصف الأول من تقرير راند الأخير:

القاعدة:

إن هزيمة الحركة الجهادية الدولية التي نعرفها بأنها هي القاعدة، وعالم الجماعات الجهادية المرتبطة بها أو المستلهمة لأفكارها، هو أهم تحد أمني ملح يواجه الولايات المتحدة اليوم، ويمكن تمييز الحركة الجهادية الدولية من حركات الجهاد التقليدية أو المحلية وهي عبارة عن حملات مسلحة تشنها جماعات إسلامية ضد خصوم محليين وتكون أهدافها في العادة محدودة مثل محدودية نطاقها الجغرافي، أما القاعدة فإنها تستهدف الولايات المتحدة وحلفائها عبر العالم وتتبع أهدافاً جيوبولوتيكية عريضة المدى.

وعلى الرغم من أن الحرب العالمية التي قادتها الولايات المتحدة على الإرهاب قد حققت نجاحات ملحوظة مثل: تدمير الملاذ الآمن للقاعدة في أفغانستان والقضاء على العديد من زعماء الجماعات وزيادة عزم الكثير من البلدان على اتخاذ إجراءات ضد القاعدة وحلفائها إلا أنه لا يوجد مراقب عليم ببواطن الأمور يظن أن القاعدة يمكن القضاء عليها قريباً لكن القاعدة في بعض الأحيان قد تحولت إلى عدو أكثر إثارة للخوف ينتشر عبر العالم ويدعم نفسه بنفسه ويتبنى باستمرار أساليب إرهابية جديدة ومبتكرة، وعلى الرغم من اتخاذ إجراءات مضادة حكومية بالغة الشدة إلا أن القاعدة تبدو قادرة على القيام بعمليات مدمرة من البر والبحر مثل عملية المدمرة الأمريكية كول في أكتوبر 2000 وهجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 وتفجير محطة السكة الحديد في مدريد في مارس 2004 وتفجيرات منتجعات سيناء في أكتوبر 2004 وتفجيرات لندن في يوليو 2005 .

ويستمر تعرض الولايات المتحدة نفسها إلى هجمات واسعة النطاق؛ ولهذا يحتمل أن تكون عملية مواجهة القاعدة أمراً يشغل المؤسسات الأمريكية الأمنية القومية لفترة تصل إلى آخر هذا العقد وربما أطول من ذلك.

وعلى الرغم من أن القاعدة ما تزال موجودة كما هو جلي وكما رأينا في ما أُعلن عنه مؤخراً من تقارير مراقبة دقيقة للعديد من الأهداف في الولايات المتحدة إلا أن الجماعة قد تحولت إلى حد كبير، فمنذ 11 سبتمبر مرت القاعدة بعدة مراحل، من حركة إرهابية حسنة التنظيم ذات قواعد في أفغانستان إلى بقايا الدائرة الضيقة المحيطة بابن لادن خلال وبعد عملية الحرية المستمرة وهي بقايا تتعرض للمطاردة ثم تحولت إلى عملية مفككة على المستوى الفردي تفتقر إلى السيطرة والقيادة إلى حد كبير لكنها تحتفظ بقدرتها على قيادة العمليات، وبالإضافة إلى ذلك فما زالت القاعدة مصدراً لبث الدوافع والإلهام للجماعات الإرهابية الإقليمية التي لا ترتبط تنظيمياً بها إلا أنها تشاطرها أيدولوجية الجهاد العالمي ومفهومها عن العمليات.

الاستراتيجية:

إن استراتيجية القاعدة تنبع منطقية من أيدولوجيتها، وبالنسبة للأجانب فإن من يعملون داخل شبكة القاعدة يبدون غير منطقيين تدفعهم الكراهيات المكتومة، كما أن أهدافهم بالغة عدم الواقعية، وهم مستعدون لقتل الرجال والنساء والأطفال الأبرياء لتحقيق أغراضهم ولكن في الواقع فإن القاعدة مثلها مثل الجماعات الإرهابية الأخرى تتصرف بطريقة عقلانية إلى حد كبير بمعنى أنها توازن بين الإمكانات والأهداف، وتنظر في مداخل متقاربة للاختيار بينها، كما أنها تجري حساب المكسب والخسارة أو التكلفة والفوائد، وإذا كانت الحركة تصر على أفكارٍ معيبة إلا أنها تتخذ افتراضات منطقية مبنية على هذه الأفكار.

ومن بين الأولويات الاستراتيجية المركزية للقاعدة تعبئة المسلمين للجهاد العالمي ضد الغرب، وقلب الأنظمة الكافرة ولا سيما السعودية وباكستان وهذه هي الأهداف العليا للجماعة.

وهناك أهداف أخرى منها:

- خلق حكومة إسلامية وفقاً للتفسيرات بالغة التشدد بالفقه الحنبلي السني في الإسلام، وعزل أغلبية المسلمين السنة الذي يتبعون مذاهب فقهية أخرى، وكذلك عزل الشيعة معهم، وبالنسبة للقاعدة والجماعات التي تشاطرها أيدولوجيتها فإن الحكومات في الشرق الأوسط لا توجد أو تستمر إلا بالدعم الأمريكي، وبالتالي فإن تدمير هذه الحكومات يتوقف على القضاء على هذا الدعم، وقد حاولت القاعدة تحقيق هذا الهدف من خلال الضغط على الولايات المتحدة للانسحاب من الشرق الأوسط وذلك بالقيام بأعمال إرهابية ذات كلفة متصاعدة بالنسبة لأمريكا، وقد توقعت القاعدة إجراءات انتقامية من أمريكا وكانت تأمل بأن هذا الانتقام يمكن تصويره أمام العالم الإسلامي على أنه حرب ضد الإسلام مما يساعد على نشر دعاية القاعدة وتقوية جهودها في التدمير.

الأيدولوجية:

إن الأيدولوجية هي عامل حيوي ومحوري في فهم القاعدة والانتصار عليها، وكذلك في فهم ظاهرة الجهاد العالمي، وإذا نظرنا على المستوى المادي البحت فإن الجماعات الإرهابية تكون دائماً في الموقع الضعيف الذي تفوقه قوات الحكومة التي تواجهها عدداً وعدة، وإذا أرادت الجماعة الإرهابية أن تعيش وتستمر فلابد على الأقل أن تكون لها القدرة على إحلال الأعضاء المفقودين أو الساقطين بمجندين جدد.

وإلى حد ما فإن القيام بعمليات ناجحة يساعد على خدمة هذا الغرض من ناحية أنه يقوي الروح المعنوية داخل الجماعة ويظهر للأشخاص الذين يمكن أن ينضموا إليها أن المنظمة حيوية ومتحركة على المستوى العملياتي، إلا أن الهجمات الإرهابية وإن كانت ضرورية فإنها لا تكفي لكي تبقي الحركة مستمرة وتقوم بعملياتها ضد خصوم أقوياء العزيمة، كذلك فإن المتطرفين والمتشددين يريدون برامج فورية تساعد على إقناع الأفراد المناضلين بأن المهام التي يقومون بها تستحق التضحية، ولا ننسى أن هؤلاء المقاتلين يعيشون تحت الأرض وهم يتعرضون لأخطار جسدية ومنعزلون عمن يحبون كما أنهم يعانون من الضغوط النفسية الشديدة.

وأيدولوجية القاعدة في جوهرها هي دولية الطابع إلى حد أساسي تحاول أن تضع الصراعات المحلية في سياق باعتبارها نضالاً دولياً عريضاً ضد الكفر والإلحاد، وهذه الأيدولوجية في أساسها نسخة من الأيدولوجية التي سبق لدراسة سابقة لمنظمة "راند" أن وصفتها بـ"الأصولية الجديدة" أو بـ"الأصولية الراديكالية" وهي مجموعة من العقائد الإسلامية الأصولية المتطرفة تستعير الكثير من خصائص الفاشية والماركسية اللينينية الأوروبية، أو هي ما يمكن أن نسميه – كما قال به "جيل كيبل" – السلفية الجهادية التي تحترم النصوص المقدسة في أشد أشكالها حرفية وتلتزم بالجهاد التزاماً مطلقاً.

وعلى الرغم من أن أسامة بن لادن أو أي عضو آخر من الدائرة المقربة له قد وضع رؤية محددة المعالم وشاملة للمستقبل إلا أن تصريحاته تركز على أفكار معينة وتفسير انتقائي لتاريخ الفقه الإسلامي وسوابقه، فهناك حرب للحضارات يسعى فيها اليهود والصليبيون إلى تدمير الإسلام، والجهاد المسلح هو واجب فرض عين على كل مسلم، والإرهاب وغيره من الاستراتيجيات التي لا تتوازى معه هي مقبولة أو مناسبة لهزيمة حتى أعتى القوى والإسلام يتعرض لحصار من جانب المسيحيين واليهود والعلمانيين وحركة العولمة، كما أن الاقتصاد الأمريكي هو مركز الجاذبية لهذه العملية، لكنه مركز معرض للضرر وضعيف، إن هذه الأفكار تروج على شكل واسع عبر الإنترنت وفي كتب وأشرطة تسجيل وكتيبات، كما أنها تروج من خلال شرائط الفيديو التي يصورها بن لادن وأيمن الظواهري ويروجانها على نطاق واسع حول شتى المواضيع وأيمن الظواهري يوصف أحياناً بأنه نائب بن لادن.

إن ما يميز دعاية القاعدة هي أنها ذات طابع عالمي لا يلين من ناحية الانتشار، وكذلك من ناحية طبيعة إنتاجها، ونتيجة لهذا الأسلوب في الإعلام فإن رسالة بن لادن قد تغلغلت بعمق في المجتمعات الإسلامية حول العالم، وأتت أكلها بين المسلمين الذين يشعرون بالحيرة وبالعجز، وفي العالم العربي، وفي المهجر الغربي الإسلامي، ويبدو أن القاعدة قد حققت أثراً من خلال تقديمها لنوع من التمكين لمن هم غير مثقفين في النصوص والتاريخ الإسلامي.

التطور العملياتي والتكتيكي:

منذ تفجيرات السفارات الأمريكية في شرق إفريقيا عام 1998 استمرت القاعدة في تغيير وتوسيع نطاق أهدافها، وقامت بتعديلات تنظيمية أدت إلى تغييرات مهمة في طريقة قيامها بالعمليات، وعلى الرغم من أن الشبكة قد اختارت أن تتبع حرفياً ما ثبت نجاعته في الماضي مثل الهجمات الانتحارية المتعددة، إلا أن أساليب وطرق القيام بهذه الغارات قد تطورت، فإن استعمال الطائرات كقنابل انتحارية في هجمات 11 سبتمبر واستخدام القارب الصغير المحشو بالمتفجرات الذي دمر المدمرة الأمريكية "كول" هي أحد أبرز الأنظمة على الطابع الابتكاري للقاعدة، ومع ذلك فإن هناك أدلة أخرى عديدة على التحول في المجال العملياتي وتشمل هذه الأدلة الانتقال من الأهداف الصعبة إلى الأهداف الرخوة، ومن إحداث الخسائر الضخمة إلى إحداث خسائر أصغر ثم تعدد الهجمات وزيادة التركيز على الأهداف الاقتصادية والكفاءة الأكبر في استخدام الشبكات المتناثرة وغير المحكمة وزيادة تجنيد المواطنين الأمريكيين والأوروبيين بهدف تجنب الاكتشاف وإجراء تحركات لوضع أنماط جديدة من الملاذات الآمنة للمحافظة على أصحاب المهارات المهمة مثل إجراء التدريبات على أعمال الإرهاب في المنازل الخاصة، وسوف نناقش في هذا التقرير كل من هذه التغيرات والظروف التي تحيط بها على نحو تفصيلي.

إن جهود القاعدة للحصول على أسلحة غير تقليدية مثل الاسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والذرية تشكل أخطاراً لا مثيل لها بالنسبة للولايات المتحدة وغيرها من الأهداف المحتملة، وقد بدأت جهود "بن لادن" لاكتساب مثل هذه الأسلحة عندما كان يعيش في السودان في الفترة من عام 1991 إلى عام 1996 واستمرت بعد انتقاله إلى أفغانستان عام 1996 وقد ذكر أن "بن لادن" تلقى النصيحة من علماء ذريين باكستانيين إلا أنه لا يوجد دليل على نجاحه في تصنيع أسلحة بيولوجية أو كيميائية ناهيك عن أسلحة ذرية أو إشعاعية على الرغم من أنه يعمل في ظروف شبه مثالية تحت حماية الطالبان في أفغانستان.

كذلك لا يعني هذا القول بأن "بن لادن" أو الحركة الجهادية العالمية لم تعد ملتزمة بالحصول على أسلحة من هذا النوع، فقد تأكد استمرار اهتمام القاعدة بهذه النوعية في يناير 2003 في لندن عندما اكتشفت الشرطة عناصر كيمائية أولية تصلح لإنتاج "الترايسين" وهو سم بالغ السمية وألقي القبض على شخص من شمال إفريقيا مرتبط بالقاعدة.

مصادر تمويل القاعدة:

وقد عددت القاعدة أيضاً من طريقة تحويلها للأموال حول العالم، فقبل 11 سبتمبر كان يعتقد أن العديد من المؤسسات المالية تساعد في تحويل ملايين الدولارات بعلم أو بغير علم، ومع ذلك فإن حصول تدقيق أكبر في مثل هذه الصفقات الآن وغير ذلك من السياسات الموضوعة لمنع نقل أموال الإرهاب بشكل قانوني قد ألجأت الإرهابيين بشكل أكثر إلى استعمال أنظمة الحوالة غير الرسمية أو ما يسمى بـ"البغال" وهم أشخاص ينقلون كميات كبيرة من النقد والمجوهرات أو الحجارة الكريمة وغيرها من الأشياء الثمينة معهم إلى مناطق مختلفة من العالم.

كذلك توجد أدلة على أن القاعدة يمكن، وقد تكون مستعدة، للتوسع في عالم الجريمة بشكل أكبر لكي تجمع الأموال، وقد بدأت هذه التحركات المالية تشكل النشاطات الإرهابية، وبالنظر إلى ضعف قدرات القاعدة في القيادة والسيطرة فقد تجد جماعات القاعدة الجهادية نفسها مضطرة إلى جمع الأموال بشكل محلي أو قد تتشجع على القيام بقرارات عملية بمفردها.

منظومة القاعدة:

إن تطور القاعدة من تنظيم إرهابي ذي هيكل إلى حركة تقوم على الأيدولوجية يشكل تحدياً مركباً في مجال مكافحة الإرهاب، وقد أدى نجاح الولايات المتحدة في القضاء على قسم كبير من قيادة القاعدة في فترة ما قبل هجمات 11 سبتمبر إلى التقليل لدرجة كبيرة من قدرة المجموعة القيادية الصغيرة للقاعدة على القيام بالعمليات، إلا أن تلك الجهود لم تؤد إلى انتهاء ظاهرة القاعدة بل إنها أدت إلى وجود كيان مفكك يصعب التنبؤ به وإجهاضه، ويمثل قيام منظمات محلية عديدة تفكر مثل القاعدة وتضرب الأهداف الرخوة بضربات قاتلة أو ما نسميه هنا بمنظومة القاعدة، مجموعة جديدة من التحديات الممكنة لواضعي خطط مكافحة الإرهاب وتتطلب تغييراً رئيسياً في الاستراتيجية التي كانت تتبع حتى الآن ضد القاعدة.

وللجماعات الإرهابية أو الجهادية الواقعة في هذه الفئة طبيعة مزدوجة فهي تهتم بكل من: الجهاد المحلي والإقليمي؛ ولهذا فهي ذات خطر محتمل قد يمتد إلى ما وراء بيئتها التكتيكية المباشرة، وتنبع الطبيعة المختلطة الأيدولوجية والعملياتية لتلك المنظمات من تفاعلها مع الحركة الجهادية الدولية والتي تتألف الآن تحت مظلة شبكة القاعدة العالمية القائمة.

ونطاق وأبعاد منظومة القاعدة هي عريضة ومركبة، والروابط بين هذه الجماعات تمتد من الدعم اللوجستي والمالي إلى القيام بعمليات مشتركة وعقد جلسات استراتيجية مشتركة، وفي أحيان كثيرة تنتج هذه العلاقات عن الاتصالات التي أنشئت في خضم الحرب ضد السوفيت في أقغانستان والتي تدعمت فيما بعد في معسكرات التدريب التي أقيمت في المناطق التي تخضع لسيطرة الطالبان.

وقد أدمجت بعض هذه المنظمات بشكل كامل في القاعدة مثل (حركة الجهاد الإسلامي) المصرية، أو يبدو أنها تتحرك في هذا الاتجاه مثل (الحركة الجزائرية السلفية للجهاد والدعوة) وهناك حفنة من المنظمات يمكن أن ندرجها ضمن خانة الجماعات النشطة أو المساندة الراغبة في العمل بأمر من القاعدة عندما يطلب منها ذلك ويتضح هذا في شرق إفريقيا وفي جماعة (العسكر الطيبة) في باكستان، وفي جماعة (الاتحاد) في قرن إفريقيا، وأيضاً في شبكة "الزرقاوي" في العراق، إلا أنه يبدو أن معظم الجماعات تعطي الأولوية للأجندات المحلية.

وفي هذه الأحوال فإن أي قرارات تتخذها بالعمل مع الجهاديين الدوليين هي قرارات ذات طبيعة براجماتية وتتخذ على أساس أن التعاون مع الخارج سوف يكون فعالاً في دعم نضالها في الداخل، بل إن بعض هذه الجماعات وعندما تختفي أو تتبدل الفائدة المتوقعة على الداخل من خلال العلاقات الخارجية تأخذ في التساؤل حول حكمة الإبقاء على الروابط مع القاعدة، وينطبق هذا حتى على شبكات يعتقد أنها على علاقة تنظيمية وثيقة مع القاعدة مثل بعض الأجنحة أو مثل جناح واحد داخل الجماعة الإسلامية في جنوب شرق آسيا.

إن الجماعات الرئيسية في منظومة القاعدة ودرجة ارتباطها بالقاعدة والقائمة على متدرج من اثنتي عشرة معيار رئيسي نظهرها في الجدول رقم (S1) وتحدد القيم فيما يلي:

صفر: يعني غير قائمة

واحد: يعني ممكنة

اثنين: يعني محتملة

ثلاثة: يعني مؤكدة

أربعة: يعني مؤكدة ومستمرة

وتقوم هذه القيم على أساس تقييمات المحللين لتلك الجماعات.

عنوان الجدول (الروابط بين منظومات الجهاد الرئيسية عبر العالم وبين القاعدة).

يظهر الجدول في الركن الأيسر أسماء الجماعات الإسلامية بينما يظهر في خانات مائلة على درجة الارتباط والتعاون القائمة، ويظهر في مجمله الدرجات التي يخصصها لكل مجموعة من هذه المجموعات حسب المعايير التي نقلناها في الفقرة الأخيرة.

ترجمة الخانات المائلة من الشمال إلى اليمين:

الخانة الأولى: تعهدت بالولاء لـ"بن لادن"..

الخانة الثانية: قيادة مشتركة.. أو وجود قيادة ومصاهرة، وروابط عائلية.

الخانة الثالثة: عمليات منسقة أو مشتركة مع القاعدة أو نشطاء القاعدة.

الخانة الرابعة: تلقت تمويلاً من القاعدة للقيام بالعمليات.

الخانة الخامسة: تلقت تمويلاً من القاعدة بالدعم اللوجستي.

الخانة السادسة: تلقت تدريباً في معسكرات القاعدة.

الخانة السابعة: قدمت التدريب للقاعدة في معسكرات محلية.

الخانة الثامنة: شاركت في القتال أو في خبرات التدريب مع القاعدة.

الخانة التاسعة: قدمت الملجأ الآمن للنشطاء أو المطلوبين.

الخانة العاشرة: عقدت جلسات استراتيجية مشتركة.

الخانة الحادية عشر: تحاكي مفاهيم العمليات لدى القاعدة.

الخانة الأخيرة: اعتنقت رؤية القاعدة حول الجهاد العالمي.

أسماء الجماعات في الركن الأيسر:

شبكة الزرقاوي – الجهاديين السعوديين – العسكر الطيبة (كشمير) – جيش محمد (كشمير) – حركة المجاهدين (كشمير) – العسكر الجهيانجي (باكستان) – سباع الصحابة (باكستان) – حركة الجهاد الإسلامي (بنجلاديش) – الجماعة القتالية الإسلامية المغربية السلفية الجهادية (المغرب) – الجماعة السلفية للقتال والدعوة (الجزائر) – جماعة الدعوة السلفية (الجزائر) – الجماعة المقاتلة التونسية – الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة – الاتحاد الإسلامي (الصومال) – الحركة الإسلامية (أوزباكستان) – جناح باسييف (الشيشان) – الجماعة الإسلامية بجنوب شرق آسيا.

نتائج وتوصيات

مداخل جديدة لمقاومة الحركة الجهادية العالمية:

مواجهة القاعدة من خلال الحرب السياسية..

إن وضع استراتيجية فعالة لمقاومة القاعدة يتطلب بالضرورة استعمال مزيج مركب من الأدوات العسكرية والاستخبارية والمالية والسياسية. ويجب أن تشتمل هذه الاستراتيجية كذلك على استعمال الأساليب التي توصف تحت مسميات: الدبلوماسية الشعبية، والعمليات المعلوماتية، والعمليات النفسية.

إلا أن أياً من هذه المصطلحات غير واف بالغرض. ومع ذلك فإن "جورج كيلن" قد توصل عام 1947 إلى مفهوم بسيط وشامل حينما دعا المسئولين الأمريكيين إلى وضع قدرات نشطة للحرب السياسية ضد الاتحاد السوفيتي. وقد شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها حملة ناجحة إلى حد كبير ضد الماركسية اللينينية وهي كالقاعدة حقيبة ثورية عالمية كانت بمثابة الأساس الفكري والسياسي والعاطفي لحركة ثورية عالمية.

ويستطيع واضعو السياسة الغربية أن يرتكنوا على كم – أصبح الآن في طي النسيان – من المعرفة والخبرات التي تراكمت خلال الحرب الباردة لكي يضعوا استراتيجية الحرب السياسية ضد القاعدة، وكخطوة أولى يجب على واضعي السياسة أن ينظروا في أساليب مهاجمة أيدولوجية القاعدة، ويتضح من هذا التقرير أن الأيدولوجية هي مركز الثقل للحركة الجهادية العالمية؛ ولذا فمن المهم مراقبة درجة انتشار أو انحسار تلك الأيدولوجية، فإذا استمرت في الانتشار وكسب قبول أوسع في العالم الإسلامي فإنها سوف تنتج المزيد من الإرهابيين ينضمون إلى صفوف القاعدة والجماعات المتصلة بها، أما إذا واجهنا هذه الأيدولوجية وأفقدنا الثقة فيها فإن القاعدة وعالمها سوف يذويان ويبهتان.

ومن العناصر المتصلة بهذا الموضوع قوة ومدى الروابط بين الحركات الجهادية المحلية والعالمية، فإن المجموعات التي تعمل في نطاق القاعدة تدل على انتشار العقلية الجهادية عبر العالم الإسلامي، وتكسب العقيدة الجهادية العالمية ذروتها من حيث قدرتها على استقطاب الصراعات المحلية، وإذا لم تستطع ذلك فإن تلك الحركة تفقد تماسكها وتركيزها.

ويستتبع ذلك أن الاستراتيجية الأمريكية الشاملة عليها أن تتجاوز حدود نظرية مكافحة الإرهاب التقليدية وأن يتم تفعيل تلك العوامل الأيدولوجية والسياسية، ولهذه الاستراتيجية في عمومها أربعة شعب:

أولاً: مهاجمة الأسس الأيدولوجية للجهاد العالمي.

ثانياً: العمل على فصل الروابط الفكرية وغيرها بين الجماعات العاملة داخل مجال الإرهاب والجهاد العالمية.

ثالثاً: العمل على حرمان الإرهابيين من الملاذات الآمنة.

رابعاً: تقوية قدرات دول المواجهة على محاربة الأخطار الجهادية المحلية.

(إقرأ ترجمة بقية التقرير هنا)

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق