دور فرنسا في الإنقلاب العسكري في موريتانيا و أسبابه

Submitted by moneep on خمي, 2008-08-07 04:02

بعد مسارعة الخارجية الفرنسية للإعلان عن اعتقال الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله ورئيس وزرائه، قبل أية وكالة أنباء، بما في ذلك وكالة فرانس برس؛ أكد مراقبون أن فرنسا كانت على علم بالانقلاب العسكري الذي جرى اليوم في موريتانيا، قبل وقوعه.
وكشفت فضائية الجزيرة، في تغطيتها لأحداث الانقلاب، أن فرنسا كانت على علم بالانقلاب قبل وقوعه بساعتين على الأقل؛ وهي فترة زمنية تكفي لتحذير الرئيس الموريتاني أو حمايته، إلا أنه يبدو أن فرنسا كانت راضية عن هذا الانقلاب مثلما رضيت عن الانقلاب الذي أطاح بالرئيس السابق بمعاوية ولد الطايع.
ورأى المراقبون أن الانقلاب العسكري لم يكن رد فعل على القرارات التي اتخذها الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله بإقالة ثلاثة من كبار قادة الجيش، بينهم رئيس الأركان وقائد الحرس الجمهوري، وإنما كانت قرارات الرئيس محاولة بإحباط الانقلاب بعد معرفته ببوادره.
 

البعد الخفي وراء الانقلاب

ويرى متابعون للشأن الموريتاني أن هناك أسبابًا كثيرة تدفع فرنسا إلى تشجيع الانقلاب الأخير، منها: بروز ميول "ولد عبد الله" الدينية؛ والتي بلغت أوجها بإنشاء مسجد داخل مقر الرئاسة، وانفتاحه على الإسلاميين، وقبول مشاركتهم في الحكومة الحالية، بالإضافة إلى إطلاق سراح عدد من السجناء السلفيين والالتقاء ببعضهم، والترخيص لحزب إسلامي.
وكذلك حساسيته إزاء استمرار العلاقات مع "إسرائيل" وجرأته على تهديد "إسرائيل" بعرض العلاقات الدبلوماسية معها على استفتاء عام.
ومن الجدير بالذكر أن جميع الحكام الذين تولوا السلطة في موريتانيا كانوا من العسكريين، باستثناء الرئيس المؤسس المختار ولد داداه، والرئيس الحالي "سيدي ولد الشيخ عبد الله"، والذي انتقلت إليه الرئاسة بعد إجراء انتخابات عامة، قبل أن يتم خلعه إثر انقلاب اليوم.

(مفكرة الإسلام)

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

Tags for دور فرنسا في الإنقلاب العسكري في موريتانيا و أسبابه