اسم المستخدم |
مشاهدات المعتقلين للمجتمع المصرى(1)نشره moneep يوم اثن, 2007-12-17 20:38.
عندما خرجت من السجن بعد إعتقالى الطويل قال لى أحد أصدقاء والدى (رحمة الله على والدى) يا بنى خذ حذرك فمصر هذه غير مصر التى نعرفها إنها ليست مصر إنه بلد أخر و كل شئ فيها هو شئ أخر غير الذى نعرفه حتى الشعب تغير ولم يعد هو الشعب الذى نعرفه من قبل لقد خطفوا مصر و ذهبوا بها لمكان أخر ونحن الآن غرباء هنا. تذكرت كل هذا الكلام عندما كلمنى أحد أعز أصدقائى (وقد خرج لتوه من السجن) وقال لى: لقد فوجئت بأن الدنيا تغيرت لدرجة كبيرة جدا لقد صار المال كل شئ لدرجة أننا بعدما كان يرأسنا في مركز الدراسات الذى أعمل به عالما جليلا متميزا في تخصصه آلت ملكية و إدارة المركز لرجل جاهل لكنه صاحب مال و لا يهمه سوى المال و الأكثر من هذا أنه يحتقر العلم و العلماء, و لا يهمه من هذا المركز سوى ما يمكن أن يدره عليه من مال, و في كل قراراته لا يهمه تحقيق إنجاز علمى ما بل كل ما يهمه إنجاز أى عمل غير متقن لكنه قادر على تحصيل أرباح كبيرة, فالعلم لا يعنيه في شئ و تحقيق إنجازات علمية لا يهمه بأى قدر, بل المال ثم المال ثم المال, ولو كان الأمر هكذا وهو يدير شركة تجارية لكان هذا أمرا طبيعيا لكن أن يملك هذا الرجل و يدير مركزا للبحوث و الدراسات فهذه هى الطامة الكبرى. إنتهى كلام صديقى, لكنى قلت له ماذا ستفعل؟؟؟ قال: لن أتخلى عن مبادئى, و لن أتخلى عن تقاليد وقواعد البحث العلمى حتى لو كلفنى ذلك تقديم إستقالتى وتركى لعملى مع هذا الرجل و أمثاله. كان هذا مشهدا يعكس طبيعة التغيرات التى أصابت المجتمع المصرى وتقاليده في ال 15 عاما الأخيرة و رؤية المعتقلين السياسيين الذين غابوا خلال ال 15 عاما هذه خلف جدران السجون لهذه التغيرات بعيد خروجهم من السجن. عبدالمنعم منيب قرأت 794 مرة
( تصنيفات:إسلاميات | مقالاتى | الحركة الإسلامية | الأحداث الجارية | الأمة الإسلامية | إجتماع و مجتمع | هموم شخصية | البحث العلمى | التغير الإجتماعى | المجتمع المصرى | المعتقلون السياسيون | مستقبل مصر | مصرالآن )
كلامك صحيح عن الواقع لكن لابد من السعى لإصلاح هذا الواقع والحل هو ما قاله إمام دار الهجرة الإمام مالك رحمه الله "لن يصلح حال هذه الأمة إلا بما صلح به أولها". عبدالمنعم منيب علِّقوسومات مشاهدات المعتقلين للمجتمع المصرى(1) |
أحدث المواد بالمدونة
أرشيفات شهرية |
بل المال ثم المال ثم المال
للاسف هيه دي الحقيقه فعلا
فقد ضاعت كل المبادئ والعادات والتقاليد ولم يبقى سوى مبدأ واحد وهو القائم على المال