العسكريون لن يصوتوا للجمهوريين في الإنتخابات الأمريكية

نشره moneep يوم خمي, 2008-07-03 10:48.

 بعد خمسة اعوام على حرب العراق التي فقدت الإدارة الأمريكية التأييد الشعبي الكبير لها، وقد يميل العسكريون الأميركيون المعروفون بانتخابهم تقليديا للحزب الجمهوري، الى كفة الحزب الديمقراطي اثناء الانتخابات الرئاسية المرتقبة في تشرين الثاني (نوفمبر).

واوضح لورانس كورب الخبير العسكري في مركز التقدم الأميركي وهو مجموعة فكرية يسارية "منذ نهاية حرب فيتنام وبداية الجيش الاحترافي في 1973، كان العسكريون يميلون للتصويت اكثر للحزب الجمهوري".

لكن "هذا العام سيكون تصويت العسكريين موزعا بشكل أكثر تساويا بدلا من التصويت بكثافة مع الجمهوريين" كما توقع كورب الذي كان مساعدا لوزير الخارجية في عهد الرئيس الراحل رونالد ريغان.

كما توقع ان يحصل المرشح الجمهوري جون ماكين "على نصف الاصوات على افضل تقدير"، مقابل "نسبة من 3 الى 1 لصالح الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية في 2004".

والعامل الرئيسي لهذا التراجع هو النزاع في العراق الذي اسفر عن سقوط 4113 قتيلا اميركيا منذ اجتياح هذا البلد في 2003 وباتت تواجه بسببه الادارة الأميركية انتقادات حتى داخل مؤسسة الجيش، بالرغم من التقدم المسجل اخيرا على جبهة الامن.

ويصعب في الواقع تحديد تصويت العسكريين بسبب واجب التحفظ في الجيش التابع للسلطة المدنية. لكن المعلومات النادرة المتوافرة تكشف تراجعا متزايدا لدعم سياسة الرئيس جورج بوش مما قد ينعكس سلبا على حزبه.

وافاد استطلاع للرأي اجرته صحيفة لوس انجليس تايمز في اواخر 2007 وشمل 1467 شخصا بينهم 631 عسكريا ومقاتلين قدامى مع عائلاتهم ان نحو ست عائلات عسكريين من اصل 10 (57 في المائة) يعتبرون ان الحرب في العراق لا تستحق العناء وهي نتيجة قريبة من تلك التي شملت كافة السكان (60 في المائة).

وعندما سئلت عن الحزب التي تثق به أكثر لادارة المواضيع التي تهمها، ايدت 39 في المائة من العائلات الحزب الديمقراطي مقابل 35 في المائة للحزب الجمهوري (نسبة تأييد الرأي العام 39 في المائة للديمقراطيين و31 في المائة للجمهوريين).

وبحسب استطلاعات الرأي السنوية لمجموعة الصحافة المتخصصة "ميليتري تايمز" لدى قارئيها فان نسبة الارتياح في اوساط العسكريين لسياسة جورج بوش تدهورت من 60 في المائة في 2005 الى 48 في المائة في 2007.

ويبقى معرفة ما اذا كان المرشح الديمقراطي باراك اوباما سيتوصل الى قلب المعادلة بالرغم من افتقاره الى الخبرة العسكرية والسمعة التي التصقت منذ فترة طويلة بالديمقراطيين المتهمين بـ"التراخي" في مجال الدفاع، في مواجهة الجمهوري ماكين بطل حرب فيتنام الذي يجذب الناخبين العسكريين.

وراى بيتر فيفر الاخصائي في العلاقات بين المدنيين والعسكريين في جامعة ديوك والمستشار السابق في ادارة بوش "ان الجنود الذين خدموا في العراق يريدون كسب هذه الحرب لكي لا تذهب تضحياتهم سدى. ورسالة ماكين الذي يعد بالنصر قبل رحيل القوات اكثر اغواء من رسالة اوباما الذي يدعو الى انسحاب سريع" من العراق.

لكن على الجبهة الاجتماعية سجل اوباما مؤخرا نقاطا بدعمه قانونا يقدم دعما ماليا للمقاتلين السابقين في حربي العراق وافغانستان الراغبين في استعادة الدراسة، الامر الذي كان عارضه بوش والسناتور ماكين.

وهذه مسألة حساسة خصوصا وان ادارة بوش اتهمت غالبا بعدم تقديم ما يكفي من العتاد الحديث والعناية الطبية الملائمة للجنود.

واخيرا يملك سناتورايلينوي الديمقراطي ميزة اخرى.. "فالناخبون الذين يستميلهم اكثر من غيرهم هم الافارقة الاميركيين والشبان، وهاتان المجموعتان تشكلان غالبية في صفوف العسكريين" على ما ذكر فيفر.

فنسبة الاميركيين من اصول افريقية داخل الجيش تقدر بحوالى 17 في المائة، (من اصل 1.4 مليون عسكري) مقابل 13 في المائة على الصعيد الوطني.

(وكالات) 


علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق