اسم المستخدم |
القاعدة توجه ضربة قاصمة للصحوات بالأنبارنشره moneep يوم سبت, 2008-06-28 11:05.
ما أن أصبح مؤكداً أن انتحاري تفجير (كرمة الأنبار) هو أحد رجال الصحوة المدفوعين من القاعدة، حيث دخل الاجتماع ببدلته العسكرية مستبطناً الحزام الناسف تحت درع الصدر، حتى سرت موجة (لوم) و(تحريض) و(دعوات إلى إعادة تقييم شاملة) خوفاً من أنْ تكون هناك خلايا نائمة كثيرة وتتحين الفرصة لتنفيذ مآربها. وفي هذا الإطار أكد (أبو قتادة) أحد قياديي مجالس الصحوة في الأنبار إن القاعدة قد غيرت إستراتيجيتها بعد هزائمها المتتالية خلال السنة الماضية، ولهذا نجحت في اختراق الصحوات لزرع انتحارييها ووكلائها لجمع المعلومات الاستخبارية التي تستخدمها في تنفيذ عملياتها الدموية بهدف (ترهيب) أعضاء شيوخ العشائر وأعضاء مجالس الصحوة والمجالس البلدية. وانطلقت اليوم (الجمعة 27 حزيران) من مدينة الكرمة وحتى مدينة الفلوجة، مراسم مهيبة لتشييع ضحايا الهجوم الانتحاري الذي استهدف اجتماع قادة الصحوة صباح الخميس الماضي مع مسؤولين في القوات الأميركية، بينهم ضابط كبير برتبة كولونيل. وقال مصدر في مجلس مدينة الفلوجة المحلي لوكالة (الملف برس ) ان ضحايا الهجوم الانتحاري دفنوا في مقبرة شهداء الفلوجة وسط المدينة تقديرا وعرفانا للجهود التي بذلها هؤلاء في عودة الأمن والاستقرار في المنطقة . من جانبه أكد (أبو قتادة) أحد قياديي الصحوة في المنطقة إن منفذ الهجوم الانتحاري هو ((أحد أفراد الصحوة)) وكان يرتدي حزاما ناسفا تحت جعبته العسكرية وقام بتفجير نفسه لحظة حضور المسؤولين وقادة القوات الأميركية في المنطقة مما أدى الى مقتل 20 شخصاً وجرح 14 آخرين، بينهم رئيس ناحية الكرمة (كمال محمد عبيد) وعضو مجلس محافظة الأنبار (حسان الحلبوسي) وعضو المجلس الوطني إبان حكم الرئيس العراقي السابق (صدام حسين) الشيخ (خميس عباس الجميلي) واربعة من شيوخ عشائر المنطقة واربعة قتلى عسكريون أميركيون بينهم ضابط برتبة كولونيل حسبما أعلن معاون قائد شرطة الفلوجة العقيد (داود الجنابي) لوكالة الملف برس . وأوضح العميد (محمد سلمان) قائد القوات العراقية في المنطقة ان تفجير الانتحاري في الكرمة أوشك أن يكون القشة التي قصمت ظهر البعير فقد جاء الهجوم الانتحاري قبل يومين فقط من استلام محافظة الأنبار لملفها الأمني عن القوات الأميركية وان مقتل الكونوليل (دال) قائد القوات الأميركية في الكرمة وشمال وشرق بغداد قد تؤثر أو تؤخر استلام الملف الأمني للمحافظة لان التوقيت كان على ما يبدو معدا ومدروسا من قبل تنظيم القاعدة الذي كانت بصماته واضحة في هذا الهجوم. فيما رجح (أبو قتادة) أن القاعدة قد اخترقت مجالس الصحوة وأصبحت تركز على معلوماتها الاستخباراتية الدقيقة لتوجيه ضربات قوية وسريعة، وأنها أعادت النظر في استراتيجيتها القتالية، ودعا القوات العراقية ومجالس الصحوة في الأنبار إلى القيام بدراسة كافة الاحتمالات وتقييم الوضع وإعادة النظر في سجلات عناصر ومنتسبي الصحوة والجيش والشرطة وتقييم كل جهة على حساب الجهة الأخرى. وفرضت السلطات المحلية في المنطقة حظرا للتجوال منذ يوم أمس والى إشعار اخر والإعلان عن البدء بعملية الغربلة للقوات الامنية في المنطقة وعناصر الصحوة فيها على حد سواء . من جانبه قال محافظ الأنبار (مأمون العلواني) أن موعد تسليم الملف الأمني الى القوات العراقية لمحافظة الأنبار باق وهو يوم السبت المقبل برغم التعديل على الخطة الامنية خشية ان تكون تلك العناصر الإرهابية اخترقت الأجهزة الامنية في محافظة الأنبار. وبحسب تعبير الشيخ (عبد الرحمن الجميلي) رئيس مجلس صحوة الكرمة فأن توقيت العملية الانتحارية داخل اجتماع مشترك بين المارينز وأعضاء المجلس البلدي، كان ضربة قاسية لمحافظة الأنبار بأسرها، إذ كانت كل الأمور مهيأة لنقل مسؤولية أمن المحافظة الى العراقيين. وركزت عمليات انتحارية أو تفجير قنابل أو سيارات مفخخة على بنايات البلديات، ربما لعلم الميليشيات السنية والشيعية التي تتهم بتدبيرها أن عناصر مهمة من جنود الأميركان يحضرونها لأغراض التنسيق في ما يسمى مشاريع إعادة تشغيل البنية التحية في المدن وتعميرها وإنشاء أعمال تستوعب الطاقات المعطلة. وكانت القوات الأمنية تتوقع ذلك بشكل كبير –طبقاً لقول مسؤول حكومي- ذلك لأن الميليشيات من هذا الطرف أو ذاك حريصة جداً على إفشال تجربة (نجاح الأميركان) حسب تعبيره في برامج البناء ومجالس اليقظة. ويعتقد المسؤول الحكومي أن هذه العمليات الإرهابية سواء التي جرت في الموصل أو في الكرمة أو قبلها في مدينة صدام، يمكن أن تربك وتعرقل وتؤجل لكنها لا يكمن أن تمنع نهائياً (النجاحات الأمنية) وهي حالة تتقدم بمستويات كبيرة في سائر البلاد. وفي السياق نفسه قال اللواء (عبد الكريم خلف) الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية إن المناخ العام في البلد يشير الى أن هؤلاء باتوا مطرودين أو خارج ساحة التأثير. والناطق يعني الميليشيات الشيعية وميليشيات القاعدة وما سماها العصابات المرتبطة بها. وتساءل اللواء (خلف): ((هل أستطيع القول إن هؤلاء قد انتهوا بشكل كامل؟. لا بالتأكيد، لأن هذا القول سيكون غير واقعي، ولكن الآن لم يعودوا أكثر من عصابات خارجة على القانون تنتظر القتل)). وأضاف قوله: ((في السابق، كل المؤسسات تسقط خلال دقائق كنتيجة لنشاطات الميليشيات، ولكن الآن يحتاجون الى خطط حقيقية... وهم غالباً يذهبون الى امتدادات الأجهزة الأمنية لكي يجدوا فهم ارتباطاً ضعيفاً)). وقبل أيام من موعد تسليم المحافظة للقوات الأمنية العراقية (فكأن الإرهابيين خدموا الإرادة الأميركية بنتائج عملياتهم على حد قول أحد شيوخ الكرمة الناجين من مجزرة الخميس) كان ضباط شرطة عراقيون يديرون عملية تدريب على الاحتفال بنقل المسؤولية الأمنية. وقرر الجيش الأميركي (الجمعة 27 حزيران) تأجيل الاحتفال بتسليم الأنبار، مؤكدين أن التأجيل ليس بسبب العملية الانتحارية الأخيرة إنما بسبب توقعات الأنواء الجوية بحدوث عاصفة رملية. وجاء الإعلان عن هذا التأجيل بعد يوم واحد من الهجوم الإرهابي الذي أدى الى مصرع عشرين شخصاً بينهم ثلاثة من جنود المارينز المهمين، وكانت وكالة الأسوشييتد برس قد أشارت الى معلومات أفضى بيان عسكري أميركي باحتمالات حدوث رياح شديدة وعواصف رملية يتوقع أن تجتاج الأنبار يوم السبت الموعد المحدد سلفاً للاحتفال الرسمي بنقل المسؤولية الأمنية الى العراقيين. وأكد البيان إن ذلك يحول دون تمكن الطائرات العراقية أو الأميركية من التحليق. وأكدت مصادر الجيش الأميركي أن موعداً آخر سيعلن في وقت قريب حالما يتوفر بعد صدور تعليمات من قيادة الجيش. وتشير المصادر أيضا الى أن القبائل العربية السنية في الأنبار تعمل الآن بطاقة أكبر للتعاون من أجل منع القاعدة من العودة الى فرض سلطتها على أبناء المحافظة. وكانت القاعدة فعلاً السلطة الوحيدة لسنوات والى أن انقلبت العشائر ضد التمرد منسقة في ذلك مع القوات الأميركية. (شبكة أنباء النجف الأشرف) ونقلت الأسوشييتد برس عن المقدم (كرس هيوز) الناطق باسم القوات الأميركية في محافظة الأنبار قوله: إن الولايات المتحدة كانت تخطط –وقبل هجوم الخميس- لتأجيل الاحتفال تأسيساً على الأحوال الجوية السيئة المتوقع حصولها يوم السبت. وكشف المقدم في حديث عرضي عن حادث التفجير الانتحاري أن مترجمين يعملان مع المارينز قتلا أيضا. وطبقاً لمحللي الأخبار في الملف برس فإن العمليات الأخيرة في الأنبار تؤكد أن الحالة الأمنية وإن كانت توصف بالهدوء، إلا أنها كما يبدو تعاني من (خواصر هشة) في مناطق عدة، ووجود المتسللين أو الخلايا النائمة يشكل في الوقت الحاضر أحد أهم التهديدات التي تواجهها المحافظة. ويشار الى أن الأنبار –وهي المحافظة الأكبر من حيث المساحة في العراق- أوشكت أن تكون المحافظة السنية الأولى التي تنتقل الى المسؤولية الحكومية. ومن المتوقع الآن وخلال الساعات المقبلة أن يصبح السفر خلال محافظة الأنبار جواً وبراً حالة صعبة للغاية بسبب هبوب العواصف الرملية الشديدة، بحيث سيصبح مدى الرؤية بين 15-20 قدماً، أو أقل طبقاً لما تحدث المقدم (هيوز). وأضاف قوله: ((لقد فقدنا الكثيرين من الناس في هذه المحافظة، ونحن لا نريد أن نفقد المزيد لمجرد تسليم المسؤولية الأمنية. وأشار الناطق باسم الجيش الأميركي في الأنبار الى مصرع المئات من جنود البحرية خلال معاركهم في المحافظة منذ الغزو الأميركي سنة 2003. ومن جانب آخر أكد (أحمد أبو ريشه) رئيس مجلس الصحوة في المحافظة المدعوم من قبل الولايات المتحدة: إن القوات الأمنية العرقية قد اتخذت قراراً بـتأجيل التسليم بسبب توقعات أحوال الطقس السيئة. ولكنه استدرك قائلاً إن التأجيل في الأغلب كان احتراماً لضحايا يوم الخميس. وأوضح قوله: ((هذا أيضا سبب لتأجيل التسليم: ستكون مراسم الجنائز في الأنبار، وليس من المناسب إقامة احتفالات وفي الوقت نفسه يمارس الناس طقوسهم بتشييع الضحايا ودفنهم. وأكدت الأسوشييتد برس أن التسليم كان قد تم بشكل تدريجي عملياً خلال الفترة الماضية ولذلك فلن يتغير شيء على الأرض إلا أن الأمور ستأخذ إطارها الوضع في مسؤولية الحكومة أو القوات الأمنية العراقية عن المحافظة . قرأت 116 مرة
( تصنيفات:الحركة الإسلامية | الأحداث الجارية | الأمة الإسلامية | سياسة | ما وراء الأحداث | الأمن الدولى )
علِّق |
أحدث المواد بالمدونة
أرشيفات شهرية |