مصر..أحكام بالسجن على قادة الإخوان المسلمين من 3 إلى 10 سنوات

نشره moneep يوم ثلث, 2008-04-15 18:33.

أصدرت محكمة عسكرية مصرية أحكامًا بالسجن على 25 من قيادات وأعضاء الإخوان المسلمين، فيما حكمت ببراءة 15 آخرين.
وقال "عبد المنعم عبد المقصود" محام الإخوان: إن المحكمة لم تمكن أحدًا من الدخول لمعرفة الأحكام ولا المدد ولا البراءات ولا أي شيء.
وأضاف: المحكمة لم تمكّن أحدًا من المحامين أو الأهالي (أقارب المتهمين) من دخول القاعة، المحكمة أصدرت أحكامها في سرية تامة.
وحوكم 40 من قيادات الإخوان منهم النائب الثاني للمرشد العام للجماعة خيرت الشاطر وعضو مكتب الإرشاد محمد علي بشر بتهم من بينها الانتماء للجماعة التي تقول الحكومة: إنها محظورة قانونًا.
وقال شهود عيان: إن قوات الأمن المصرية ألقت القبض على عشرات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين ولاحقت آخرين لإبعادهم عن مقر المحكمة العسكرية التي أصدرت الأحكام.
ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم: إن كاميرات تصوير ومسجلات انتزعت من صحافيين توجهوا إلى مقر المحكمة لتغطية جلسة النطق بالحكم.
وقال شاهد آخر: إن قوات الأمن ألقت القبض على ما بين 75 و100 من أعضاء جماعة الإخوان.
وقالوا: إن قوات الأمن ضربت بالعصي من رفضوا الابتعاد عن مقر المحكمة الذي يوجد في وحدة عسكرية شرقي القاهرة وأبعدتهم لمسافة تصل إلى ألف متر.
والمتهمون الذين بينهم ستة حوكموا غيابيًا لوجودهم خارج البلاد هم أول مجموعة من أعضاء الجماعة تحال إلى محاكمة عسكرية منذ عام 2001، حيث أحيلت القضية إلى المحكمة العسكرية قبل أكثر من عام.
وكان قد ألقي القبض على المتهمين في ديسمبر 2006.

وذكرت المصادر أن المحكمة حكمت بالسجن لمدة عشر سنوات غيابياً على خمسة من

قيادات الجماعة في الخارج، في مقدمتهم يوسف ندا، الذي يعيش منذ سنوات في سويسرا،

ويُعتقد أنه أحد أبرز مسؤولي التمويل للجماعة، إضافة إلى كل من توفيق الواعي، وفتحي

الخولي، وعلي همت، وإبراهيم الزيات.

كما قضت المحكمة، التي أصدرت أحكامها وسط إجراءات أمنية مشددة، بسجن النائب الثاني للمرشد العام للجماعة، خيرت الشاطر، لمدة سبع سنوات، وهي نفس العقوبة التي أمرت بها للقيادي البارز بالجماعة، حسن مالك، فضلاً عن مصادرة جميع ممتلكاتهما التي تم ضبطها أثناء القبض عليهما.

أما باقي المحالين للمحكمة العسكرية، ويبلغ عددهم 18 متهماً بخلاف الـ15 الذين تم تبرئتهم، فقد أمرت المحكمة بسجنهم لفترات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وهي أحكام اعتبرها قياديون بجماعة الإخوان "مشددة"، ورأوا أنها صدرت "لأغراض سياسية."

وبحسب ما جاء في الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين، فقد حكمت المحكمة على كل من أحمد شوشة، وأحمد أشرف، وأسعد محمد الشيخة، وصادق الشرقاوي، وأحمد عبد العاطي بالسجن لمدة خمس  سنوات.

كما قضت بالسجن لمدة ثلاث سنوات لكل من محمد علي بشر، ومحمود أبو زيد، وأيمن عبد الغني، وصلاح الدسوقي، وعصام عبد المحسن، وممدوح الحسيني، وسيد معروف، وفتحي بغدادي، ومصطفى سالم، وعصام حشيش، وفريد جلبط، ومدحت الحدا، وضياء فرحات.

فيما قضت بالبراءة لكل من حسن زلط، وأمير بسام، وأحمد عز الدين، ومحمد مهنا، ومحمد بليغ، ومحمد محمود حافظ، وياسر عبده، وعبد الرحمن سعودي، وخالد عودة، ومحمود المرسي، وأسامة شربي، وأحمد النحاس، ومحمود عبد الجواد، وجمال شعبان، وسعيد سعد علي.

وتشمل الاتهامات التي وجهها الإدعاء العسكري لقياديي الإخوان، تهمتي التحريض على الإرهاب، وغسيل الأموال، وهما التهمتان التي ذكرت تقارير سابقة إلى أن المحكمة أسقطتهما عن المتهمين أواخر العام الماضي، إلا أنه لم يصدر تأكيد رسمي بذلك، كما لم يُعرف ما إذا كانت المحكمة قد أدانت أياً من المتهمين بموجبهما.

وتُعد الأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية نهائية وغير قابلة للطعن أو الاستئناف، ولكن يمكن للمحكومين تقديم "التماس بالعفو" إلى رئيس الجمهورية، باعتباره الحاكم العسكري، للإفراج عنهم أو لتخفيف الأحكام الصادرة بحقهم.

وهذه هي الجلسة الثالثة التي تعقدها المحكمة العسكرية للنطق بالحكم على قيادات جماعة الإخوان المسلمين، بعد تأجيل جلستين سابقتين لنفس الغرض، كانت الأولي في 26 فبراير/ شباط الماضي، تم تأجيلها إلى 25 مارس/ آذار الماضي، ثم عادت المحكمة لتأجيلها مرة أخرى إلى الثلاثاء 15 أبريل/ نيسان الجاري.

إلى ذلك، أكدت مصادر بجماعة الإخوان المسلمين أن قوات الأمن شنت حملة اعتقالات جديدة شملت العشرات من أعضاء الجماعة مساء الاثنين وحتى فجر الثلاثاء، قبيل قليل من عقد المحكمة العسكرية جلستها للنطق بالحكم.

وقد فرضت قوات الشرطة طوقاً أمنياً حول مقر المحكمة، التي شيدت ضمن وحدة عسكرية في منطقة "الهايكستب" شمال شرقي القاهرة، ومنعت أهالي المتهمين وكذلك أعضاء فريق الدفاع وممثلي منظمات حقوق الإنسان من الدخول إلى قاعة المحكمة، بحسب تلك المصادر.

وفي تعليقه على تلك الأحكام قال الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد بالجماعة إنها "أحكام سياسية بامتياز"، كما تعد الثامنة التي تصدر بحق قيادات للجماعة خلال 13 سنة.

وأضاف العريان أن "هذه الأحكام تأتي بعد انتخابات المحليات التي وصفها بالمزيفة، كما جاءت في "ظل حالة احتقان شعبي كبير ينذر بخطر جسيم محدق بالوطن".

وفي رده على سؤال بشأن رد الفعل المتوقع من قبل الجماعة على تلك الأحكام استبعد العريان اللجوء للعنف مؤكدا أن "نهج الإخوان يقوم على التغيير السلمي عبر القنوات السياسية والدستورية".

وحول تداعيات الأحكام على علاقة الإخوان بالسلطة قال العريان "إن السلطة في خصام مع المجتمع كله، وهي التي تحمي الفساد والمفسدين". 

 وقال المحامي جمال تاج الدين وهو عضو قيادي في جماعة الاخوان المسلمين "أقل ما توصف به هذه الاحكام أنها أحكام جائرة... (وتبتعد) تماما عن منطق القانون والعرف والدستور."

وانتقدت منظمات حقوقية مصرية ودولية من بينها منظمة العفو الدولية المحاكمة العسكرية قائلة انها غير عادلة.

 ومنعت مصر مراقبين محايدين من حضور جلسات المحاكمة.

وحول رد فعل الاخوان المسلمين على الاحكام قال تاج الدين "لا نستبعد شيئا. كل الاختيارات مطروحة. لا نستبعد أي شئ (بما في ذلك تنظيم احتجاجات)."

 و على صعيد متصل أعربت الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر اليوم الثلاثاء عن إدانتها للأحكام التي صدرت ضد 25 من قياديي الجماعة الماثلين أمام القضاء العسكري منذ أكثر من عام ونصف.
وقال حسين إبراهيم -المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان: إننا ندين إحالة المدنيين ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري ونرى أن الأحكام الجائرة التي صدرت في حق الإخوان اليوم خير دليل على الردة الديمقراطية وخير شاهد على أن عقارب الساعة تعود للوراء.
وأضاف إبراهيم: "إننا إذ نؤكد على استمرارنا في النضال السلمي والدستوري لتحقيق الإصلاح المنشود ندعو كافة القوى السياسية إلى التصدي لمحاولات النظام للانقلاب على الدستور وعلى القضاء الطبيعي الذي برأ جميع المتهمين مما نسب إليهم من اتهامات ونؤكد على أن مثل هذه الأحكام الجائرة لن تثنيا عن المضي قدمًا في التصدي للفساد والعمل بكل الوسائل المشروعة لتحقيق الإصلاح.
وقالت مصادر قانونية: إن النظام تعمد رفع العقوبة إلى 10 سنوات لأول مرة في تاريخ إحالة الإخوان إلى القضاء العسكري والتي كانت تصل أقصى عقوبة عادة إلى 5 سنوات حتى يتم التخفيف.

وقال المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان هيثم مناع لرويترز "أول مرة أرى هذه الحالة. جنود الامن المركزي يصطفون على امتداد ثلاثة أو أربعة كيلومترات."

وأضاف "ابعدوني بالتعنيف بشكل غير لائق أبدا وهُددت بأن أُحمل الى المطار... قيل لي تغادر المكان أو تغادر البلاد."

وتتخذ اللجنة العربية لحقوق الانسان من باريس مقرا لها.

 وقال مناع ان لديه تفويضا أيضا بمتابعة جلسة النطق بالحكم من المفوضية السامية لحقوق الانسان.

(تقرير مجمع من مصادر متعددة بتصرف)


 


علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق