يا جريدة الحياة لماذا تلغون الأخر؟؟

نشره moneep يوم جمع, 2007-09-14 14:26.

توجد مجموعة مقالات كنت قد كتبتها فى السجن وأكثرها لم ينشر منذئذ، ومن اليوم ولعدة أيام مقبلة إن شاء الله سوف أنشر من هذه المقالات ماكان منها متصلا بالشئون الجارية الآن.

نشرت صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ(26/9/2004) ص18 ثلاث مقالات تتكلم عن حاة التردى التى يشهدها العرب والمسلمون، وتستمر كل من المقالات الثلاث فى كلام طويل جدا فى وصف الحالة وكثير من جوانبها، وتندب حظنا لذلك، وإعتبرت المقالات الإسلاميين والقوميين والماركسيين، بل وسائر الشعوب العربية سببا فى هذا التردى.

هذه المقالات كتبها هانى شكر الله "فى أحوال العرب عموما..." و دلال البزرى "المقاومة بالكراهية والرصاص إفلاس وإستسلام حضاريان" ونبيل ياسين "مقال عراقى عن وعى العرب"،وهذه المقالات لاتقدم بديلا ولا حلا رغم انها أطالت فى وصف كل ما نعرف جميعا من مظاهر المشكلة وأعراضها.
وقد لفت نظرى أنه فى نفس الصفحة وبالتحديد فى وسطها مقال ل"ستيفن إيفرتز" يختلف شكلا و مضمونا عن هذه المقالات رغم أن هذه المقالات تحيطه من جهات ثلاث، فهو يختلف عنها مضمونا حيث أورد المشكلة فى مقاله المسمى "العلاقات بين الغرب والعرب والمسلمين" ثم أورد برنامجا محددا لحلها مكون من نقاط محدده و واضحة، هذا عن إختلافه مضموناً عنهم، ثم هو يختلف أيضاً عنهم شكلاً حيث أورد ذلك كله بكلمات قليله لكنها دقيقة وبليغة ومعبرة عما يريد، و أوصل للقارئ أفكاره بيسر دون تقعر أو تشدق بكلمات أو مصطلحات بل بكلمات مباشرة، وهذا يقودنا إلى حقيقة المشكلة التى هى تردى اوضاعنا فى العالمين العربى و الإسلامى.
إن المشكلة ليست فى الحركات الإسلامية أو القومية أو الماركسية.......إلخ أو حتى فى الشعوب بقدر ما هى فى المفكرين و الكتاب من كل الإتجاهات الذين يفترض فيهم أن يقودوا الأمة لحل المشكلات، فهؤلاء عاجزون عن إيجاد الحل و يكتفون بالتشدق فى نقد الأخرين و وصف مشكلاتنا الراهنة دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن الحل أو وضع برنامج عملى للحل، فضلاً عن أن يمارسوا عمليا وحركيا تنفيذ هذا الحل.
وهذا هو حال المقالات الثلاث التى أكتفت بالوصف الحالك و النقد السلبى دون تقديم أى حل، إن النقد سهل، لكن من يعلم الحل؟.
 إن القاصى و الدانى من أمتنا يقر بأننا متخلفون مهزومون ضعفاء و متفرقون لكن ما هو الحل؟.
وإذا كانت الحركات الإسلامية أو القومية أوغيرها طرحت أطروحات للحل أو مارسوا طرقا للحل فهل هم شياطين أشرار وهل أطروحاتهم هى شر محض؟ أم فيها الخطأ والصواب؟ ومن منا لايخطئ؟.
إن الذى لا يخطئ هو من لا يعمل، إن الذى لا يخطئ هو من لا يفكر ولا ينتج أفكارا ولا حلولا للمشكلات، أما من يعمل فهو يخطئ ويصيب، ومن يفكر مجتهدا لحل المشكلات وإستجابة لها فهو يخطئ ويصيب، ولا تنضج الافكار والاجتهادات ولا تتبلور الحلول الخلاقة للمشكلات إلا بالحوار و الإختلاف والأخذ و الرد وفق الأداب والتقاليد العلمية المعروفة فى هذا الصدد.
إن المقالات الثلاث تكتفى بتقديم صورة سوداء قاتمة لواقعنا العربى والإسلامى ولا تقدم بديلاً فما قيمتها إذن؟.
إن الجميع يعرفون الصورة بتفاصيلها لكن ما ينقصنا هو الحلول المبتكرة للخروج من الأزمة ثم السعى لتنفيذ هذه الحلول، ولن يتم التكامل والنضج والإبتكار لهذه الحلول إلا بطرحها و الحوار حولها، أما جلد الذات و تكفير المخالف أو الغائه بمجرد أنه مخالف فى الرأى فلن يفيد شيئا، يقول هانى شكر "و إلى أقصى حد الإنحطاط التام للمشروع القومى العربى وقد إندمج إندماجا شبه كامل مع وريث مشكوك فى شرعيته و إن كان ربما الوريث الوحيد ألا وهو مشروع الإسلام السياسى فيتجسد كل من الإنحطاط والإندماج فى الصورتين المغرقتين فى القبح....إلخ"، وتقول دلال البزرى "و ليس سرا أن هاتين المقاومة والكراهية تشكلان ضلعا من أضلع الإرهاب الإسلامى فى العالم فالعالم العربى يضج بمحبى القاعدة ليس فقط  من بين أنصار الأصولية الإسلامية بل وسط علمانيين ومدنيين يرون فيها ثأرا للعرب من أمريكا الظالمة لكن المفارقة العجيبة أن كل هذه المقاومة..... كل هذه الكراهية الشغوفة بنفسها... قائمة على إستسلام حضارى سابق و إفلاس لاحق".
ويقول نبيل ياسين "فإن الوعى العربى الإسلامى و القومى و الماركسى له دوافع آخرى غير المصالح المباشرة على رغم الأهمية الكبرى للمصالح و الأموال التى دفعها نظام صدام و مزق بها صورة الكفاح من أجل الحقيقة و التحرر والغايات الكبرى..."
ونلاحظ بوضوح التعميم غير العلمى وغير الموضوعى الذى يجعل كل تيارات الإسلام السياسى هى أسامة بن لادن و كل التيارات القومية هى صدام حسين، كما نلاحظ إلغاء كل التيارات أو إغتيالها بدمغها بالافلاس و الاستسلام الحضارى والانحطاط والدوافع المشبوهة و المقالات الثلاث تعم كل التيارات فمن تبقى من تيارات لا يلغيها أصحاب المقالات؟! و هل الحل هو إلغاء الآخر؟! يا ليته كان حلاً إذن لكانت المشكلة إنحلت من زمن طويل، إذ أن تاريخنا فى عصوره المتأخرة ارتكز على نفى المخالف و إلغائه.

عبدالمنعم منيب    


نشره اخبار (لم يتم التحقق) يوم خمي, 2008-06-12 05:28.

حتي متي سنظل في هذه الصراعات ؟ من السبب فيها؟ هل نحن ام الحكام؟

لماذا الغرب تقدم علينا ؟ لماذا لم نجد شخص كصدام حسين في الغرب ؟ لماذا لم نجد دولة اروبية ذليلة؟

الإجابة وبكل بساطة ان الشعب اقوي من الحكام ! الشعب هناك تربي علي اسلوب معين في حياته . من حقة ان يعيش حياة كريمة ولن يرضي يوما ما ان يكون ذليلا !

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق