اسم المستخدم |
قادة الجماعة الإسلامية..ديكتاتورية عتيدةنشره moneep يوم ثلث, 2008-02-26 19:10.
عندما قدم لي الزملاء بجريدة الدستور بيانا أصدرته الجماعة الإسلامية على موقعها على النت قرأته بلا عناية ثم وضعته جانبا على طرف المكتب و ظننت أنه لا يعنيني شخصيا بشئ كما أنني تعجبت من وضعهم لعنوان جريدة الدستور بجانب مقدمة البيان, لكن الزميل قال لي: "لازم ترد عليه فهو صادر ضدك و ضد الدستور" فزاد عجبي لأني لم أتهم الجماعة بشئ مما ورد بالبيان المذكور كما أنهم حتى لو أن فهمهم قادهم للظن بأنه يجب عليهم الرد على القضايا التي ورد ذكرها في مقالاتي المسلسلة "من مشاهد أيام الاعتقال" فإنهم في بيانهم هذا لم يردوا سوى على قضية واحدة فقط و هي موقفهم من الإخوان المسلمين, و أنا أعذرهم طبعا لعدم ردهم على بقية القضايا التي أثرتها في مقالاتي بالدستور لأني على يقين من أنهم ليس لديهم أي رد عليها فالهروب من مواجهتها هو السبيل الوحيد المتاح لهم, و تأكد لي ذلك لأنهم نقلوا فقرات كاملة من مقالاتي بالنص وردوا عليها دون الإشارة للدستور أو مواقع النت الأخرى التي نشرت بها المقالات. و إلى هنا فليس هناك مشكلة و كان من الممكن أن يمر بيانهم بسلام (و معه مقال المهندس أسامة حافظ الذي وضعوه أسفل البيان مباشرة) دون أن أجرد قلمي لفضح حقيقتهم أمام القراء, لكن الذي دفعني لكتابة هذا الرد أني وجدتهم ما زالوا على ديكتاتوريتهم العتيدة و إرهابهم الفكري الكريه ووجدتهم يتوقون شوقا لممارسة الإرهاب المادي ضد مخالفيهم في الرأي لكنهم بدلا من أنهم كانوا يمارسون الإرهاب المادي بسواعد و سلاح أعوانهم من شباب الجماعة الإسلامية فإنهم يسعون الآن لممارسة هذا الإرهاب المادي عبر تحريض الحكومة على اعتقال مخالفيهم في الرأي بحجة أن هذه المخالفة تعني تأييد العمليات الإرهابية...هل سمع القراء بمثل هذا في التاريخ من يخالف الجماعة الإسلامية في الرأي فإنه يؤيد الإرهاب و لا يريد الخير لمصر!! هل هناك عجب أكثر من هذا؟؟! ويذكرني هذا بوقائع عديدة قام فيها قادة الجماعة الإسلامية بالوشاية عند أجهزة الأمن ببعض المعتقلين المخالفين لهم في الرأي مما أدى إلى التنكيل بهؤلاء المعتقلين, فمن هذا ما حدث في سجن الفيوم (2002م) عندما كان بعض الأخوة يقصرون الصلاة (أي يصلون الرباعية ثنائية على اعتبار أنهم على مسافة سفر) بينما كان قادة الجماعة أمروا بمنع الأخذ بمثل هذا الرأي الفقهي, و عندئذ قال قائد الجماعة الإسلامية بذلك السجن لضابط أمن الدولة "من لم يصل مثلنا فهو تكفير". و بالتالي تم معاملة هؤلاء أمنيا على أنهم تكفير و ما أدراك ما هذه المعاملة؟؟ و هذا رغم أنهم كانوا أعضاء في الجماعة الإسلامية لكنهم خالفوا فقط القادة في رأي فقهي بسيط يوجد بشأنه أراء عديدة عند الفقهاء. و نفس الشئ حصل مع عم "علي مختار" و هو أحد المعتقلين السلفيين و بالتالي فهو لا يكفر أي حاكم من حكام العالم الإسلامي, و هو الوحيد الذي طالب المعتقلين بإقامة صلاة الجنازة على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات و لما لم يستجب له أحد من المعتقلين بما في ذلك أعضاء الجماعة الإسلامية بسجن استقبال طرة فإن عم "علي" صلى على ياسر عرفات بمفرده, و مع ذلك اتهمه أمير الجماعة الإسلامية بالسجن لدى أمن الدولة بأنه متشدد (2005م) و لذلك تم ترحيله إلى سجن الواحات (الوادي الجديد) عقوبة له على تشدده المزعوم!! أيدري القارئ الكريم لماذا اتهمه أمير الجماعة بأنه متشدد؟؟ اتهمه بذلك لأنه تجرأ و انتقد كتاب الطبيب ناجح إبراهيم المسمى "الحاكمية" حيث قال الشيخ علي مختار: "الجماعة الإسلامية سبق و نصحناهم بأن يمتنعوا عن أفعالهم التي لم تكن تمت للإسلام بصلة و قلنا لهم اتبعوا أقوال العلماء مثل عبد العزيز بن باز و ناصر الدين الألباني و بلاش خروج على الحكام و بلاش قتل و دم و تكسير فعصونا و أصروا على أخطاءهم ثم يأتوا الآن في هذا الكتاب ليجاملوا الحكام من هنا و حتى أمريكا بغير حق و لا دليل". لقد قضوا على الشيخ "علي مختار" أن يعاقب بسبب مخالفته لرأى أحد قادة الجماعة, و لعل الشيخ "علي مختار" ما زال في سجن الواحات حتى كتابة هذه السطور منذ عام 2005م. فهذا الإصرار من الجماعة الإسلامية على الإضرار بكل من يخالفهم في الرأي و التشنيع عليه بما لا يقوله من الأفكار و لا يتبناه أصلا هو الذي دفعني لكتابة هذا الرد لكشف بعض الجوانب حول حقيقة قادة الجماعة الإسلامية, و أكرر بعض الجوانب بعضها فقط وليس كلها كي نترك جانبا من الطابق مستورا, لعل ضميرهم يستيقظ و يتوبون إلى الله. أولا- القضايا التي طرحناها و لم تتعرض لها الجماعة الإسلامية في بيانها: لقد طرحنا في مقالات "من مشاهد أيام الاعتقال" (14 حلقة حتى الآن) عدة قضايا بشأن الجماعة الإسلامية لكن بيان الجماعة الإسلامية المذكور هو و مقال أسامة حافظ المصاحب له تهرب من مواجهة هذه القضايا علما أن هذه القضايا معظمها طرحناها حكاية عن لسان أشخاص و ليس ضروريا أن نتبناها أو تتبناها جريدة الدستور, و هذه القضايا هي: - تحريض الجماعة الإسلامية لجماعة الجهاد على شن عمليات مسلحة ضد الحكومة في مصر و تفاخرهم بقيام الجماعة الإسلامية بمثل هذه العمليات في مرحلة التسعينات. - أن أعمال الجماعة الإسلامية كانت تسبق حركتها فهي تعمل ثم تبحث عن مبرر فكري و فقهي لعملها بعدما تتم العمل. - أن مجموعة من الجماعة الإسلامية على رأسهم عضو مجلس الشورى حمدى عبد الرحمن في حوارهم مع مكرم محمد أحمد بمجلة المصور قالوا أن الحاكم مخير في أن يحكم بالشريعة الإسلامية أو لا يحكم بها كما يشاء. - و أنهم في نفس الحوار هاجموا الإخوان المسلمين. - و أن هذا الحوار أثار معارضة بين أعضاء و قادة الجماعة الإسلامية في سجني الفيوم و الواحات, و قام قادة الجماعة الإسلامية باحتوائه بصعوبة. - أن مجلس شورى الجماعة الإسلامية كانوا يصدرون بيانات صحفية كثيرة كان مخالفوهم ينتقدون كثرتها و تأييدها الدائم لمواقف الحكومة و يسمونها بيانات تحت الطلب. - أن العديد من قادة العمل الإسلامي من السلفيين (مثل الدكتور محمد عبد المقصود و الشيخ محمد حسان) و الإخوان المسلمين كانوا يعارضون منذ الثمانينات عنف الجماعة الإسلامية و رفضت الجماعة رأيهم حينئذ ثم هي الآن تفتخر بأنها عملت مبادرة وقف العنف و تطالب هؤلاء السلفيين و الإخوان بعمل مبادرة ضد العنف مثلها!!. - أن أعمال العنف التي كانت الجماعة الإسلامية رائدتها الأولى في مصر أفادت الحكومة المستبدة في إجراء التغيرات السياسية و الاجتماعية التي تريدها, وطبعا لم نقل أن الحكومة هي التي دفعتهم لهذه العمليات لكن هي استغلتها بعد وقوعها. - أن أعضاء الجماعة الإسلامية يكادوا يقدسون قادتهم و لا يجرؤون على مخالفتهم أو حتى مناقشتهم و بهذه الطريقة قابلوا توجه قادتهم للعنف و بنفس الطريقة قابل معظمهم مبادرة وقف العنف. - أن الرابطة التي بين أفراد الجماعة الإسلامية و قادتهم هي رابطة عاطفية و ليست رابطة فكرية. - أن أعضاء مجلس الشورى مكثوا تسع سنوات في سجن ليمان طرة بعيدا عن التعذيب و سوء المعاملة التي كانت سائدة آن ذاك في سائر السجون ودرسوا و امتحنوا حتى أن العديد من قادة الجماعة الذين كانوا بليمان طرة كانوا حاصلين على ثانوية عامة فقط أو أقل من ذلك ثم في هذه الفترة امتحنوا حتى درجة الماجستير بينما الحاصلين على الماجستير و غيرهم بالسجون الأخرى لم يسمح لهم بامتحان أى شئ طوال أكثر من عشر سنين, أي أنه كان هناك تمييزا لصالح مجلس شورى الجماعة في المعاملة بالسجن. - أن أعضاء مجلس شورى الجماعة الإسلامية هم الذين دفعوا أعضاء الجماعة دفعا لارتكاب العنف. - أن مجلس شورى الجماعة حصلوا على منافع شخصية "ما" داخل السجن و خارج السجن بسبب علاقاتهم بأجهزة الأمن, و أنهم خرجوا من السجن قبل أعضاء الجماعة بسنوات رغم أنهم هم السبب في دخول أعضاء الجماعة للسجن. - أن الجماعة الإسلامية كانت تتهم أي شخص يقابل ضابط في السجن بأنه عميل لأمن الدولة ثم بعد ذلك عندما توطدت علاقات قادتها بأمن الدولة صاروا يعتبرون الجلوس مع ضباط أمن الدولة وجاهة اجتماعية و دليل على تقدير و احترام الحكومة لهم. - أن الإستفادة الشخصية لقادة الجماعة الإسلامية من مبادرتهم كانت أضعاف أضعاف ما استفاده الأعضاء هذا إذا كان الأعضاء استفادوا أصلا. ثانيا- الخرافات التي في البيان: البيان الذي أصدرته الجماعة كله لا قيمة له لكن السكوت على أمثال هؤلاء يؤدي إلى اغترار بعض الناس بباطلهم و لذا سنتوقف مع أشياء قليلة منه: يقولون في فقرة "و هل من المتصور أن تختزل مبادرة الجماعة الإسلامية بكل ما حوته من اطروحات و تصورات بهذا الحجم و بهذا الثقل و بهذا العمق لتكون ستارا....الخ" و أنا أسأل أي عمق هذا و أي ثقل؟؟؟ ما الجديد الذي قدمته كتب مبادرة الجماعة؟؟ أليست أفكار مبادرة الجماعة هي تكرار لأفكار السلفيين و الإخوان المسلمين و بعض علماء الأزهر التي كان قادة الجماعة يرفضونها في الماضي؟؟ أم أن أي شئ يفعله أو يقوله قادة الجماعة هو مما لم يأت به الأوائل حتى لو كان العالم كله قد سبقهم إليه بقرون؟؟؟ أنسي قادة الجماعة أن كل من المشايخ عمر التلمساني و الشعراوي و محمد الغزالي و القرضاوي قد نصحوهم بذلك التصور العميق و الثقيل و العجيب من أكثر من 15 عاما فرفضوا و أعطوا ظهورهم لهم, و هل نسوا عندما ذهب لهم في أسيوط الدكتور سيد طنطاوي شيخ الأزهر الحالي و كان وقتها مفتيا للجمهورية و كان معه وزير الأوقاف الدكتور محمد علي محجوب كي يعلموهم هذا التصور الثقيل و العميق فأهانوهما و رفضوا كلامهما, و ألفوا عليهما نشيدا كان من ضمن مقاطعه "مفتي الجمهورية أحل التمثلية.. و حكومته حرامية.. قدساه فاسمعي". أي أن قادة الجماعة لم يأتوا بجديد سوى أنهم انصاعوا للحق الذي كانوا يعاندونه و يستكبرون عليه. و لكن طبعا أضافوا للحق بعض التوابل في تأييد حكومة الحزب الوطني شئ كده لزوم السبوبة... لكن طبعا سبوبة وطنية عميقة و ثقيلة لم يصل إليها أحد قبلهم مثل كل شئ يعملونه فهو دائما عميق و ثقيل و غير مسبوق. و في فقرة أخرى (غير مسبوقة أيضا) يقولون عن جماعتهم "فتاريخها و بذلها و عطاؤها لا يسمح لها بذلك..و ليست الجماعة الإسلامية على استعداد لأن تلوث ماضيها بمثل هذه التصرفات" و هنا العجب العجاب لأن ماضيها بإقرارهم هم كله أخطاء و لاشك في رأي أنها أخطاء كبيرة لأنها كلها بلون الدم.. دم ضحاياهم, فأين البذل و العطاء الذي يتكلمون عنه؟؟ هل هو بذل أرواح الأبرياء التي أزهقوها خطأ على حد اقرارهم هم بلسانهم؟؟ و أين العطاء هل هو عطائهم للسجون التى ألقت لها حماقة مجلس شورى الجماعة بصفوة شباب الجماعة و غيرهم من شباب الحركات الإسلامية الذين لم يكونوا ليقضوا أكثر من عشر سنوات في السجون لولا حماقة وسفاهة مجلس شورى الجماعة الإسلامية التي أشعلت الشارع السياسي المصري نارا و دما و رصاصا. وطبعا توجد فقرة في البيان تزعم أن قادة الجماعة الإسلامية محاصرين إعلاميا و غير مسموح لهم بالتحرك الإعلامي, و بجانب هذا الكلام يمكن للقارئ مشاهدة إعلان عن فيديو بالموقع لكل من كرم زهدي مع قناة الجزيرة و عصام دربالة و آخرين مع كل من قناة النيل و قناة المصرية و لناجح ابراهيم مع قناة العربية, فما أروع الحصار الإعلامي هذا الذى تقوم به قنوات فضائية أربع كبرى بجانب موقع على النت عليه اسم و شعار الجماعة التي نعلم جميعا أنها ليس لها أي شرعية قانونية رسمية حتى الآن. ثالثا- الجماعة في البيان و المقال طرحت قضايا ليست محل نقاش أصلا ثم بدءوا يردوا عليها: منها أن هناك صفقة بينهم و بين الحكومة هذا رغم أننا في الواقع متأكدون أن الحكومة تنظر إليهم على أنهم أقل من أن تعقد معهم اتفاق أو صفقة لكن لم تأت أي مناسبة في مقالات "من مشاهد أيام الإعتقال" كي نذكر هذا فيها. ثم تزعم الجماعة و أسامة حافظ أن هناك رغبة في استمرار الصراع بين الحكومة و الجماعة كأن هذه الجماعة كيان كبير له درجة من الندية للدولة المصرية أو حتى يقترب من هذه الدرجة و أن الجماعة قادرة على إضعاف الدولة بما يفرح من أسموهم بأعداء الدولة فهل هناك ترهات أكثر من ذلك... جماعة تقدر امكاناتها بأقل من 1 على مليون من امكانات الأجهزة الأمنية للدولة فقط ناهيك عن الأجهزة الشعبية و السياسية و الإعلامية و المالية.... هم بهذا الحجم و مع ذلك يتكلمون كأن الدنيا ستقف و أن الأعداء المذكورين سيفرحون لو أنهم حاربوا الحكومة..... أى و هم هذا؟؟ و أى سذاجة هذه؟؟ أليس هذا دليل على أنهم لم يتراجعوا عن أفكارهم القديمة من حيث تصورهم بأنهم لديهم القدرة على منازلة الدولة بالقوة لكنهم تفضلوا و تكرموا و لم يفعلوا هذا بسبب حرصهم على مصلحة الأمة!!!. رابعا- أسامة حافظ في مقاله يدعو لإعتقال مخالفيهم, و الجماعة في بيانها تهدد: ونجد أن أسامة حافظ يدعو في بيانه لإعتقال مخالفيهم, كما نجد في فقرة في أواخر بيان الجماعة الإسلامية يقولون " و غرهم حلم الجماعة و صبرها". و أنا أسأل لو لم تحلم و تصبر ماذا ستفعل؟؟ هل ممكن أن يعودوا للسلاح لتصفية مخالفيهم... أم أنهم سيفعلون مثلما كانوا يفعلون في السجن عندما كانوا يوسعون مخالفيهم ضربا... أم أنهم سيكتفون بتحريض الأمن على مخالفيهم كما فعلوا مع علي مختار بنقله لسجن الواحات, و كذلك مع شيخهم و أحد مؤسسي الجماعة المهندس صلاح هاشم عندما حرضوا الأمن عليه فاعتقل بسبب خلافه معهم في عدد من الآراء؟؟ عبدالمنعم منيب
قرأت 353 مرة
( تصنيفات:مقالاتى | الحركة الإسلامية | الأحداث الجارية | ردود و تعليقات | سياسة | ما وراء الأحداث | حقوق إنسان | إجتماع و مجتمع | أسامة حافظ | الإرهاب | الجماعة الإسلامية بمصر | القادة التاريخيين للجماعة اإسلامية | حمدي عبدالرحمن | عصام دربالة | كرم زهدي | مبادرة وقف العنف | مجاس شورى الجماعة الإسلامية | مشايخ الجماعة الإسلامية | ناجح إبراهيم )
علِّق |
أحدث المواد بالمدونة
أرشيفات شهرية |