قصة هذه المدونة

نشره moneep يوم أحد, 2007-08-26 00:18.

عندما أخبرت زوجتى أننى أنشأت مدونة على النت قالت لى لا تنسى ان تشكر منظمات حقوق الانسان والصحف ومواقع النت التى دافعت عنك اثناء اعتقالك.

وفى الواقع فان المدونات وقبلها شبكة النت بكاملها نشأت وعملت أثناء اعتقالى الطويل الذى امتد من أوائل 1993 وحتى أول اغسطس 2007 اى 14 عاما ونصف, لكننى أثناء الاعتقال السياسى رغم قسوته حاولت جاهدا أن أتابع الاحداث السياسية والاقتصادية خارج السجن وكان النت وبعده المدونات من أهم هذه الاحداث نظرا لما لهما من تأثير فى كافة المجالات كما لا يخفى على الجميع.

وقد أدت متابعتى هذه للاتصال بالعديد من المدونات خاصة مدونة علاء ومنال ومدونة مالك وغيرهما وذلك عبر أسرتى كما قام العديد من أصدقائى وأصدقاء أسرتى بالنشر على مواقع مختلفة فى النت عن مشكلة اعتقالى السياسى الذى امتد كل هذه السنوات, وقد أثر ذلك على وعلى أسرتى ايجابيا, وان اجراء بحث عبر "جوجل" تحت اسمى الرسمى "عبد المنعم جمال الدين" سيظهر حجم المجهود الذى قام به العديد من الاصدقاء عبر النت فى محاولات صادقة للافراج عنى وربما ليس أخرها المناشدة التى أرسلتها منظمة "مراسلون بلا حدود" إلى رئيس فرنسا للتدخل لدى حسنى مبارك للإفراج عنى فى أواخر يوليو الماضى على ما أذكر.

وعلى كل حال فاننى ان كنت أقدم شكرى وتقديرى للاصدقاء علاء ومالك وعبد المنعم محمود وسامية بكرى وندى القصاص وغيرهم ممن دافع عنى وكتب عنى فى النت او الصحافة المطبوعة او عبر منظمات حقوق الانسان فاننى أشير الى أن هناك الالاف من النشطاء  من منظمة العفو الدولية قد بذلوا جهودا مكثفة فى حملة دائمة استمرت طوال فترة اعتقالى بهدف الافراج عنه وكانت الآف الخطابات والتوقيعات تنهال على وزارتى الداخلية والخارجية المصريتين للمطالبة بالافراج عنى وقد وصلنى- رغم الحصار الشديد- انا واسرتى مئات من هذه الرسائل وهنا أود ان اشكر هؤلاء الاصدقاء من منظمة العفو الدولية وغيرها لكنى لا املك القدرة الاتصال بهم الان لأسباب سأذكرها فيما بعد, واخص بالشكر مجموعات منظمة العفو الدولية فى المملكة المتحدة واسبانيا وهولندا ليس لشىء الا لإن بعضا من مراسالاتهم قد اخترق الحصار الأمنى ووصلنى داخل المعتقل لكن ذلك لا ينقص من شكرى وتقديرى لسائر النشطاء بمنظمة العفو حول العالم.

وطبعا أوجه شكرى وتقديرى لسائر المنظمات الدولية والاقلمية والمحلية التى قامت بمجهود من نفس النوع وأنا لا أعرف كل الأسماء الآن0

و على كل حال فأرجو ألايكون ذكر أسماء البعض انقاصا لحق من لم أذكرهم.

اما عن قصة هذه المدونة فهى باختصار متنفس لى للتعبير عن أرائى واتجاهاتى السياسية والدينية والاقتصادية وغيرها بعيدا عن قيود السياسة التحريرية لأى مطبوعة.

وللقارئ الكريم أن يتصور ما هى مشاعر كاتب صحفى مثلى ظل معتقلا طوال هذه المدة وبالتالى ممنوعا من التعبير عن ارائه وفى نفس الوقت فان كل هذه المدة قضيتها اما فى التفكير والتأمل أيام كانت الكتب  والورق والأقلام ممنوعة وذلك فى ال 11 عاما الاولى من الاعتقال ثم فى القراءة والدراسة طوال السنوات الثلاث والنصف التالية.

ورغم ذلك لم أتمكن من الكتابة ولا التعبير عن أرائى ويمكن للقارئ بذلك ان يتخيل درجة شوقى للكتابة.

ولكن هناك العائق الاكبر هو إننى لا أملك مهارات استخدام النت ولا حتى استخدام الكمبيوتر فأجد فى ذلك صعوبة رغم اننى إمتلكت واستعملت الكمبيوتر منذ 1985 ولكن الدنيا قد تغيرت أثناء سنوات اعتقالى.

وجاءت نصائح الصديق علاء سيف لى بالتعاون مع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان فى اطار مشروعهم للمدونات "كاتب" كحل سريع لمشكلتى وأرجو ان يكون ناجحا.

كما قبلت الشبكة العربية مشكورة باستضافة مدونتى وتدريبى على انشائها وتشغيلها بشكل سريع ومكثف.

وهذا كله يفسر للقراء ما قد يلاحظونه من ضعف منى فى ادارة المدونة والكتابة فيها.

لكننى أطمع ان يعذروننى لذلك.

وأنا متفائل بأن قدرتى فى هذه المجالات سوف تتطور بمرور الوقت الى الأحسن إنشاء الله.

وحينئذ سيمكننى الاتصال بجميع نشطاء حقوق الانسان حول العالم.

والى لقاء فى تدوينة أخرى إن شاء الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد المنعم منيب      

--


علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق