الإنترنت يضعف سطوة السلطة المصرية

نشره moneep يوم سبت, 2008-05-10 20:18.

ذكر مشاركون في مؤتمر "الإنترنت والمدونون في التغيير والحراك السياسي في مصر" الذي نظمه منتدى الشرق الأوسط للحريات، أن مدونين إلكترونيين وبعض القوى السياسية تدرس حاليا إطلاق دعوة للإضراب العام في مصر يوم الخامس من يونيو الذي يوافق مرور 41 عاما على نكسة يونيو 1967، كما سيتم تنظيم إضراب آخر في يوم 23 يوليو ليتواكب مع الاحتفالات بذكرى قيام ثورة يوليو.
وأكد الدكتور جمال عبد الجواد الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام أن وسائل الاتصال الحديثة متمثلة في الإنترنت ورسائل التليفون المحمول "sms" أحدثت تغييرا في الشارع السياسي، مرجعا الفضل إلى المواقع الالكترونية وأشهرها "فيس بوك" في إدخال ثقافة الإضراب والترويج لها بين جميع فئات وطبقات المجتمع المصري.
وأشار إلى أن وسائل الاتصال الحديثة أدت في المقابل إلى إضعاف سيطرة السلطة المركزية على المجتمع ونجحت في توصيل الهموم والمطالب التي تشغل المصريين، لافتا إلى أن السلطة في مصر لا تستطيع فرض قيود على وسائل الاتصال الحديثة وشبكة الإنترنت، لأن ذلك سيلحق خسائر اقتصادية هائلة بالاقتصاد القومي للبلاد، خاصة وأن وسائل الاتصال الحديثة أحدثت نموا اقتصاديا ورواجا هائلا.
وأكد أن الدولة استوعبت جيدا رسالة المدونين من خلال "فيس بوك" وأصبحت تخشاهم وتعمل ألف حساب لنفوذهم ودورهم المتزايد، خاصة وأن الذين انضموا لإضراب السادس من أبريل ليسوا أعضاء بالأحزاب أو القوى السياسية، وأضاف أن الحركات الاحتجاجية في مصر اكتسبت خبرات وطورت من أسلوبها ونشاطها السياسي من خلال وسائل الاتصال الحديثة التي نجحت في الكشف عن حالة الاستياء العام بين الناس.
أشار عبد الجواد إلى تطور مهم في تعاطي النظام في مصر مع الاحتجاجات الجماهيرية، حيث اختلفت طريقة مواجهته للإضرابات الأخيرة بالمقارنة بإضراب عمال شركة الحديد والصلب عام 1989 حينما اقتحمت المدرعات والآليات المسلحة مصانع الحديد والصلب في منطقة التبين بحلوان.
وقال إنه بالرغم من الدور الكبير الذي يلعبه الأمن في حكم البلاد، إلا أن الأحداث الأخيرة كشفت عن تراجع الدور الأمني، وبدء تعاظم الدور السياسي في حل الأزمات بسبب حالة الحراك المتنامية بقوة داخل المجتمع، وهو ما أجبر الدولة على فتح قنوات للحوار والاتصال مع الفئات المهن والقطاعات الثائرة والغاضبة من تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
بدورها، أكدت الإعلامية والناشطة بثينة كامل أن "فيس بوك" و"يوتوب" والمواقع الإلكترونية الأخرى هي التي تقوم حاليا بتحريك الجماهير بعد تراجع دور وسائل الإعلام التقليدية التي تسيطر عليها الحكومة.
بينما أكدت نوار يونس صاحبة مدونة "نورا" أن المدونات تقوم حاليا بدور مجلات الحائط في المدارس والجامعات في الحقب الماضية.

(المصريون)


رد

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق