الضمير : تحث الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة على ضرورة اشتراط تقديم دولة الاحتلال لتوضيحات حول الشكوك باستخدامها أسلحة كيميائية أو أخري محظورة الاستخدام دولياً، و تحديد أماكن استخدامها والمخاطر البيئية والصحية المتوقعة

 الضمير :  تحث الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة على ضرورة اشتراط تقديم دولة الاحتلال لتوضيحات حول الشكوك باستخدامها أسلحة كيميائية أو أخري محظورة الاستخدام دولياً، و تحديد أماكن استخدامها والمخاطر البيئية والصحية المتوقعةمنذ اليوم الأول للعدوان الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة بدأت تتنامي الشكوك لدي المواطنين و الجهات المختصة وبشكل خاص الأطباء و الممرضين، استخدام قوات دولة الاحتلال لقذائف وصواريخ يؤدي انفجارها إلى انتشار غازات كيميائية تشبه إلى حد كبير رائحة الدخان المتصاعد عن حرق القمامة، كما أنها تقوم باستخدام الطائرات بدون طيار لرش وقذف مثل هذه الغازات الكيميائية، واستمرت هذه الطائرات القيام بهذا الأمر لغاية هذا اليوم، حيث مازال المواطنون خاصة من سكان المناطق الحدودية و المحاذية لساحل البحر، يشمون بعد منتصف الليل و حتى ساعات الفجر الأولي لتلك الروائح، التي تنشرها طائرات الاستطلاع في المحيط لتمتلئ بها البيوت ويستنشقها الأطفال والكبار.

استنشاق هذه الغازات تتسبب بالشعور بحالة من حالات الاختناق، و تهيج في العيون و منطقة البلعوم، وحالة هزل وضعف في كل الجسد، حيث وصل المشافي المختلفة في قطاع غزة الكثير من الحالات التي تشكوا مثل هذه الإعراض عقب استنشاقهم لغازات أطلقتها قوات دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي.

يأتي ذلك مع تنامي الشكوك لدي الأطباء والمعالجين للجرحى والمصابين، أن قوات دولة الاحتلال تستخدم أسلحة تؤدي إلى تهتك وتقطيع واضح ومباشر لأجساد الضحايا و الجرحى، دون وجود شظايا في أجساد هؤلاء، وبناء على خبرات الأطباء المعالجين في مستشفيات قطاع غزة، فإنهم يعتقدون أن دولة الاحتلال تستخدم قذائف مدفعية وصواريخ جوية تحتوي على مادة (DTME)، (الدايم) وهي عبارة عن ذخائر المعدن الكثيف الخامل، التي تسبب تقطيع وبتر أطراف الضحية.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تستنكر بشدة هذه الجرائم الإسرائيلية المتلاحقة التي تنتهك أبسط القواعد الأخلاقية والقانونية الدولية، كونها تعتمد على أسلوب ومنهج لإيقاع القتل والموت بين صفوف المدنيين، وإذ تنظر بقلق بالغ تجاه احتمال استخدام دولة الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة كيميائية وأخري محظورة الاستعمال دولياً ، وذلك مع حقيقة عدم تقديم دولة الاحتلال لكشف مفصل حول الأسلحة التي تستخدمها في عدوانها على قطاع غزة، فان مؤسسة الضمير :

1. تؤكد أنه حال ثبوت استخدام دولة الاحتلال لطائرات بدون طيار مخصصة للقيام بنشر هذه الغازات الكيميائية أو استخدام قذائف مدفعية وصواريخ جوية تحتوي على مواد كيميائية محظورة الاستعمال والاستخدام بموجب معاهدة حظر انتشار و اختزان و استخدام الأسلحة الكيميائية (CWC) فان ذلك الأمر يعتبر استهتار إسرائيلي واضح بالقانون الدولي.

2. الضمير تطالب المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بضرورة المساهمة والتدخل من خلال فتح تحقيق مستقل حول تنامي الشكوك بشان استخدام دولة الاحتلال الإسرائيلي لأسلحه كيميائية، وأثر ذلك على الإنسان الفلسطيني، وعلى عناصر البيئة الفلسطينية كافة.

3. الضمير تحث الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة على ضرورة اشتراط تقديم دولة الاحتلال توضيحات حول الشكوك المتنامية باستخدامها أسلحة كيميائية أو أخري محظورة الاستخدام دولياً، و تحديد أماكن استخدامها والمخاطر البيئية والصحية المتوقعة بناء على هذا الاستخدام، وطرق الوقاية من هذه المخاطر الآنية أو المستقبلية .

4. الضمير تكرر مطالبتها للمجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية بالخروج عن صمتهم والتدخل العاجل لمنع المزيد من الجرائم في قطاع غزة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة الذي يواجه أبشع آلات الدمار التي تمتلكها الترسانة الإسرائيلية .

انتهى،،،