الشبكة العربية تتقدم بإقتراحات لإصلاح الداخلية

مذكرة مقدمة من : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

إلى

السيد اللواء منصور العيسوي ، وزير الداخلية

والسيد اللواء ،مروان مصطفى ، مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات

 

فيما يلي بعض الإقتراحات التي تقدمها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان لسيادتكم ، على أمل أن تسهم ولو قليلا في رأب الصدع الذي أصاب وزارتكم ، و تخفيف العبء والتركة المثقلة التي ألقيت على عاتقكم.

ولا يفوتنا أن ننوه لسيادتكم أن هذه الاقتراحات ، ليست نتاج جهد فريق العاملين بالشبكة العربية فقط , ولكنها أيضا نتاج حوار واسع مع عدد كبير من المواطنين والمواطنات ،مختلفي الأعمار والخلفيات السياسية والتعليمية ، حيث راعينا أن تكون حصاد نقاش مجتمعي بالقدر الذي سمحت به طاقة وقدرات الشبكة العربية.

مقدمة :

هذه الاقتراحات  مقسمة لثلاث مراحل ، يمكن الأخذ بالقسم الأول بشكل فوري ،حيث لا تحتاج إلى ميزانيات أو تدخل من أي جهة خارج وزارة الداخلية ، والقسم الثاني  ،ويمكن البدء به بشكل تدريجي وقد يستدعي تعاون مع أجهزة أخرى خارج وزارة الداخلية ، أما القسم الثالث والأخير ، فهي اقتراحات للمدي الأبعد والتي قد تستدعي تعديلات قانونية أو تعديل في ميزانية وزارة الداخلية ، لكنها تبقى من وجهة نظر مقدميها شديدة الأهمية لإصلاح وتطوير وزارة الداخلية المصرية.

القسم الأول: اقتراحات باجراءات عاجلة :

1-    إعلان اعتذار رسمي من جهاز الشرطة عن جريمة قتل شهداء الثورة ، وإيقاف اي ضابط  متورط في هذه الجرائم ، وبخاصة من يجري محاكمتهم أو التحقيق معهم.   إ.

2-     وقف استخدام تعبير البلطجية في كل حادث أو على اي مواطن ،لاسيما مع عدم وجود تعريف نحدد  فيه ماهية هذا البلطجي ، مع صعوبة التفرقة بين المواطن الذى يمارس حقه الطبيعي فى التظاهر او التجمع السلمي والبلطجي الذى يثير الشغب .

3-      لزام أي جهة شرطية بكفالة حق المكالمة التليفونية لأي محتجز خلال الساعة الأولى لاحتجازه ، ايا كان السبب في احتجازه

4-      أن يضع كل شرطي بدءا من أمين الشرطة وصولا إلى لواء الشرطة بادج يتضمن : اسمه ، ورتبته ، والادارة التي يتبعها، مع اظهار الهوية لاي مواطن عند التعامل معه.

5-      وقف إستخدام الأسماء المستعارة أو ارقام التليفونات السرية لأي من أفراد جهاز الشرطة.

6-      الاعلان عن أماكن تقديم الشكاوى بوزارة الداخلية و ارقام هذه الجهة ، واتاحة حق اعلان نتائج التحقيق لاصحاب الشكاوى ، مع وضع هذه الارقام بشكل واضح وظاهر في أقسام الشرطة ومقار الأمن الوطني.

7-      وقف كل أفراد الشرطة المتقاعسين عن أداء عملهم بجدية ، لانهم لا يستحقون أجورهم التي يدفعها المواطن من ضرائبه.

8-      وقف التصريحات التي تطلقها وزارة الداخلية عن عدم مسئوليتها  بخصوص أي حادث قبل الانتهاء من التحقيقات الجادة  في هذه الحوادث أو الوقائع.

9-      إقالة كل من تورط في قضايا تعذيب أو فساد أو سوء معاملة قبل الثورة ، حتى لو سمح القضاء باعادته ، حيث لم يكنومازالالقضاء غير مستقل و تعويض النقص فى صفوف قوات الشرطة من خريجي كليات الحقوق بعد تدريبهم لفترة قصيرة .

10-  وقف سياسة المجاملات المبنية على اساس العلاقات والنفوذ ، وإقرار سياسة المساواة الكاملة أمام القانون ﻻسيما فى اقسام الشرطة .

11-  عدم إجراء أي تحقيق مع أي مواطن بأي جريمة فى قسم الشرطة وقبل عرضه على النيابة العامة سوى بوجود محامي ، وفى حالة رفض المواطن يجب أن يكون رفضه كتابة ، عبر استمارة تقر بقبوله الاستجواب بدون وجود محامي.

القسم الثاني ، اقتراحات للعمل بها في المدى القريب:

1-      وقف القبول بكليات الشرطة لطلاب الواسطة والمقابل المالي  ، وما يسمى بكشف الهيئة ، والاكتفاء بصحيفة الحالة الجنائية، ورفع الحد الادنى للقبول.

2-      وقف قبول المجندين الأميين في وزارة الداخلية ، ومحاولة التوسع في قبول المؤهلات المتوسطة والعليا والمتعلمين.

3-      البدء في تنظيم دورات في حقوق الإنسان والمواطنة وسيادة القانون ، بالتعاون مع المؤسسات الحقوقية الجادة ، سواء التي تنظمها وزارة الداخلية ، أو التي تنظمها المؤسسات الحقوقية.

4-      وضع خطة للقبول بلجان مدنية أقسام الشرطة ، يكون هدفها التعاون بين الشرطة والمؤسسات المدنية والأهلية في حل مشاكل المواطنين  بالاقسام.

5-      تغيير لون زي رجال الشرطة من الابيض والأسودالى ألوان أخرى لما لذلك من أثر نفسي يعجل بالشعور بالتغيير.

6-      الاعلان عن ميزانية وزارة الداخلية ، وميزانية كل إدارة ، وعدد أفرادها.

7-      استحداث منصب المفاوض بالوزارة ، يكون منوط به التفاوض مع اي تجمعات من المواطنين يستمع لمطالبهم أو شكاواهم وله الصلاحيات في اتخاذ بعض القرارات ، قبل اي تعامل امني ، التزما بالقانون.

8-      التزام الشرطة بحق تنظيم المظاهرات والمسيرات بالاخطار القانوني ، ويقتصر وجود الشرطة على أفراد لتأمين المسيرة أو المظاهرة ، وبدون أسلحة قاتلة.

9-      إستبدال أو تطوير سيارات الترحيلات بشكل سريع ، على أن تتضمن فتحات تهوية كافية ومقاعد للمرحلين بها.

10-  التفتيش المفاجئ من إدارة الشئون الداخلية أو الجهة التي تقوم بعملها على أقسام الشرطة ومقار الأمن الوطني ، مع عقاب صارم لمن يحتجز مواطن بدون وجه حق ، و إلغاء أي مقار للاحتجاز سوى بأقسام الشرطة.

11-  إعلان سياسة الأجور بشكل واضح لكل مستويات افراد الشرطة .مع إعادة هيكلة لائحة الأجور بجميع القطاعات التابعة للوزارة ووضع نسبة ثابته بين الحد الأدني والحد الأعلى للأجور.

12-  الاستعاضة عن الوحدات الشرطية الثابتة ، بالدوريات المتحركة مع زيادتها ، ولا سيما في المناطق الشعبية.

13-  البدء في إنشاء لجان مصالحة وإنصاف ، تقوم على فكرة إعتراف الضباط الذين لم يطالهم القانون ومنسوب لهم تجاوزات ضد المواطنين واسرهم بالاعتراف بهذه التجاوزات ، والاعتذار عنها وتعويض الضحايا ، بديلا عن العقاب ، لاحلال ثقافة التسامح.

14-  زيارة ادماج  افراد الشرطة مع المواطنين والشباب ، عبر حضورهم ندوات ودورات تثقيفيه وتوعوعيه في مؤسسات المجتمع المدني ، وكذا دعوة الشباب والمواطنين لحضور بعض الدورات التي تنظمها الوزارة في نفس المجالات.

15-  الغاء الامن المركزي او على الاقل تخفيض اعداده و جعل أهدافها مكافحة الشغب.

القسم الثالث ، اقتراحات للمدى الأبعد :

1-       إعتبار وزير الداخلية منصب  سياسي يتطلب شخص  مدني ، ويمكن أن يكون ذو خلفية قانونية قاضي مثلا“.

2-      وقف العمل بقانون الاشتباه ، والاكتفاء بحالة التلبس فقط.

3-      البدء في تركيب كاميرات مراقبة في اقسام الشرطة ، وتعد مثل الصندوق الأسود ويحتفظ بتسجيلاتها لمدة 6اشهر كحد أدني.ا وسيكون التسجيل والمراقبة لصالح المواطن ولصالح رجل الشرطة.

4-      انشاء وزارة جديدة غير تابعة لوزارة الداخلية تكون مسئولة عن الخدمات المدنية (السجل المدني ، الجوازات ، التجنيس ، الحج والعمرة).

5-      نقل مسئولية الاشراف على السجون إلى وزارة العدل بشكل كامل.

6-      البدء في إنشاء غرف الحجز من أسياخ حديدية وليس حوائط مصمته ويتم تأمين غرف الحجز بحوائط زجاج غير قابل للكسر.

 

 وتفضلوا بقبول وافر الاحترام

جمال عيد

مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان